حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

وهكذا بقيت الموانئ الفارسية خاضعة لحكم عمان حتى عام 1854، عندما قامت حكومة فارس من شيراز لاعادة سلطة فارس على ميناء بندر عباس وتوابعها. وتمكنت القوات الفارسية من اجلاء الوالى العماني سيف ابن نبهان عنها. فاضطر السيد سعيد الى العودة من زنجبار لمواجهة تلك التطورات. وبعد عودته قام بارسال قوة بحرية بقيادة نجله السيد ثويني الذي تمكن من اعادة احتلال بندر عباس، ولكن بعد ورود مزيد من التعزيزات من شيراز تمكنت القوات الفارسية من إجلاء العمانيين. فقام السيد سعيد بفرض حصار حول بندر عباس لعزلها عن العالم الخارجي. واضطرت السلطات الفارسية عام 1856 للدخول فى مفارضات ترتب عنها عودة السلطة العمانية على بندر عباس وتوابعها، على أن يرفع الايجار السنوي الى 16،000 تومانا، وعدم السماح للسلطات العمانية بالتصرف بالميناء بمنحه لطرف ثالث وأن ينال تعيين الوالى الجديد موافقة السلطات الفارسية.

وكانت البحرين هدفا دائما وثابتا فى مخطط السيد سعيد وذلك على نهج والده. ومن المعلوم تاريخيا أن اليعاربة استطاعوا اخضاع البحرين للحكم العماني لفترة زمنية، كما نجح السيد سلطان والد السيد سعيد من احتلال البحرين لفترات وجيزة، فى مطلع القرن التاسع عشر.

و فى عام 1810 استطاعت السلطات السعودية توحيد البحرين والقطيف وقطر في ادارة واحدة عين عليها عبد الله بن عفيصان وكانت سلطة آل خليفة اسمية في تلك الفترة. فاضطر آل خليفة للهجرة الى الزبارة ومنها طلبوا عون القوات الفارسية وتمكنوا بمساعدتها من اعادة سيطرتهم على البحرين خصوصا وأن القوات السعودية اضطرت في تلك الفترة الى الانسحاب من معظم المناطق لمواجهة تقدم القوات المصرية في نجد.

وقد حاول السيد سعيد أن يتحالف مع السعوديين للاستيلاء على