المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣- 103
-
هو
تمكن
وكان أكثر ما يقلق السيد سعيد بالنسبة لشرق افريقيا المزروعيين من الانفصال بممباسا، وتمكنهم من فرض سيطرتهم على عدة مناطق أخرى مثل لامو وبمبا وباتا. ورغم أن السيد سعيد قاد أول حملة له ضد المزروعيين عام 1829، الا أن سنوات حكمه الأولى وانشغاله في شؤون عمان والخليج لم تحل كلية دون قيامه بمجهودات محددة.
ففي عام 1812 أرسل أسطولا بقيادة خلف بن ناصر ليكون واليا على لامو ولبناء قلعته هناك، وفى عام 1814 تولى حكم ممباسا عبد الله بن أحمد المزروعي الذي يعد أشجع حاكم من أسرة المزروعي، والذي بدلا من قيامه بارسال الجزية والخراج أرسل بعضا من البارود الى السيد سعيد معبرا عن تحديه له ومدركا فى نفس الوقت الأخطار المحرقة به سافر الى بومباي في محاولة لعقد تحالف مع بريطانيا بدون جدوى
واستغل السيد سعيد بعد ذلك الاضطرابات الناشئة في باتا وأرسل قوة بحرية بقيادة عبد الله بن على حيث استطاعت تلك القوة تعيين بوانا شيخ كوالى من قبل السيد سعيد، الا أن عبد الله بن أحمد تمكن مرة أخرى من اعادة سيطرته على تلك المنطقة ثم قام السيد سعيد في عام 1822 بارسال حملة أخرى بقيادة حامد بن أحمد الذى تمكن من الحصول على اعتراف السيادة العمانية وجمع الأموال السنوية من برافا وباتا وسيوى، وحفز هذا العمل والى زنجبار من قبل السيد سعيد للقيام بعمليات قصف ضد بمبا واعادة اخضاعها للحكم العماني
وفى عام 1823 مات عبد الله بن أحمد المزروعي وخلفه في الحكم سليمان بن على. وقد اتخذ السيد سعيد ازاءه اجراءات فرض الحصار الاقتصادى بمنع أهالى عمان من التجارة مع ممباسا. هذا الاجراء الى جانب فقدان السيطرة على بمبا التي كانت ترد منها معظم المنتجات الغذائية إلى ممباسا، أثرت الى حد كبير على الأوضاع الاقتصادية لمباسا. وكتب