المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥105
التي كانت خاضعة لممباسا وضمان توارث الحكم في أسرة المزروعي وتعيين وكيل بريطانى فى ممباسا واقتسام دخل الجمارك بين الطرفين والسماح لرعايا البريطانيين بالتجارة فى داخلية البلاد وتعهد من المزروعيين بالغاء تجارة الرق بالتعاون مع بريطانيا. كما قام أويين بعد ذلك بالاستيلاء على بمبا واعادتها الى المزروعيين.
وقد كان من الطبيعى أن تؤدى تلك الاجراءات الى خلق أزمة للعلاقات بين بريطانيا وعمان. فبعث السيد سعيد برسائل احتجاج الى السلطات البريطانية في بومباي. وكان واضحا أن أويين قد تصرف بمحض ارادته ولم يکن مخولا من السلطات البريطانية. فبعثت حكومة الهند برسالة الى السيد سعيد تعبر عن دهشتها من تصرف أويين وتهدئ من روعه.
وفي عام 1826 صدرت التعليمات من حكومة الهند بالغاء تلك الاجراءات وانسحاب القائد البريطانى من تلك المنطقة. كما ترك لبمبا وبرافا التصرف في ما يخص مستقبلهما مع السيد سعيد. وبهذا القرار انتهت ما يسمى بأزمة أويين.
جهود السيد سعيد في تحرير ممباسا:
وبانتهاء أزمة أويين بدأ السيد سعيد جهوده فى اعادة تحرير ممباسا التي استقلت بشؤونها منذ عام 1739. وبعد صدور القرار البريطاني بعث السيد سعيد برسالة الى سالم المزروعي الذي حل في الحكم محل سليمان بن على عام 1826. وطلب السيد سعيد منه الاستسلام، الا أن
سالم وافق على ارسال زكاة محدودة ولكنه رفض الاستسلام الكامل.
واذ كان السيد سعيد مشغولا فى تلك الفترة فى شؤون الخليج فإنه ترك الأمور كما هي حتى عام 1829 عندما تفرغ من فرض السلطة المركزية على ظفار أيضا أثر مقتل الوالى محمد عقيل في مرباط. فقام السيد سعيد بأول