حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

-

113

-

والجزء الآخر من الاضطرابات تمثل مرة أخرى في جهود حاكم صحار حمود بن غزان. وكما أسلفنا خان حمود وافق بموجب صلح عام 1839 على عدم القيام بأية أعمال تحريضية ضد السيد سعيد. ولكن طموحاته كانت قوية، وقبل قيامه بأي تحرك سافر الى بومباى لاستطلاع وجهة نظر السلطات البريطانية ولم يلق أى تأييد من جانب تلك السلطات، ونتيجة لليأس الذى دب فى نفسه فانه آثر التخلى عن حكم صحار وتنازل عن الحكم لابنه سيف، وتحول الى شبه ناسك في الرستاق

مع

واتبع سيف بن حمود سياسة مخالفة لسياسة والده فوثق علاقاته السيد ثويني. الا أن تلك المواقف الى جانب خلافات سيف مع المطاوعة

خلقت خلافات حادة مع والده الذى قرر العودة الى المسرح السياسي

وتمكن أحد المطاوعة من اغتيال سيف وعاد حمود حاكما على صحار

عام 1849 م. وبعودته برزت المشاكل مجددا بينه وبين السيد ثويني واستطاع السيد ثويني هذه المرة من اعتقاله وزجه في سجن الجلاني حيث قضى نحبه فى أبريل 1850 • ومن الجدير بالذكر أن السلطات البريطانية كانت قد عقدت اتفاقية مستقلة سدف

الرق في صحار.

بن حمود عام 1849 لمنع تجارة مع

ولكن اعتقال حمود ثم موته لم تنه المشاكل المستعصية مع صحار اذ سرعان ما نجح قيس بن عزان بالتعاون مع القواسم من أن يرث حكم أخيه في صحار والخابورة وشناص. ولكن لدى عودة السيد سعيد من رحلته الخامسة فى مايو 1851، بادر الى شن هجوم ضد قيس وتمكن من استرداد الخابورة أولا ثم شناص. وازاء تلك التطورات وافق قيس، نتيجة انسحاب حلفائه القواسم على التنازل عن صحار والاقامة في الرستاق مقابل 200 ريال ماريا تيريزى يتسلهما شهريا. وهكذا خضعت صحار للمرة الثانية للحكم المركزى للسيد سعيد وساد الاستقرار أنحاء عمان حتى تاريخ وفاته

•