حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

111

وقد مكنت سيطرة السيد سعيد على ممباسا الى تحقيق الاستقرار في شرق افريقيا ومكنته من اقامة طويلة دامت حتى سبتمبر 1839 عندما اضطر للعودة ازاء التطورات التى حصلت بقيام خورشيد باشا بارسال سعد بن مطلق لاعادة احتلال البريمي ولكن بانسحاب القوات المصرية عام 1840 من الجزيرة العربية قرر السيد سعيد فى 1841 القيام برحلته الخامسة الى

زنجبار.

تميزت فترة اقامته الخامسة في زنجبار باستقرار تام في شؤون شرق افريقيا مما مكنه من الاهتمام بشؤون تطوير زنجبار وتقوية دورها لتصبح أهم ميناء فى شرق افريقيا تزورها سفن جميع دول العالم. وأثناء، كانت اقامته التي امتدت حتى عام 1851 م جهوده العسكرية منصبة على اخضاع سيوى تحت سيطرته والتي بعث اليها بقوات قوامها 2000 مقاتل في مارس 1844 بقيادة حمود بن أحمد السمار.

وأثناء اقامته الطويلة التي دامت ما يقارب عقدا من الزمن، شهدت عمان بعض الاضطرابات الداخلية الا أن تلك الاضطرابات كانت محدودة وكان السيد ثويني بن سعيد قادرا على مواجهتها. وتمثلت تلك الاضطرابات في محاولات هلال أكبر أبناء السيد سعيد للحصول على مركز سلطة في عمان

ويبدو أن الخلافات بين السيد سعيد وابنه هلال كانت قوية الى درجة

هلال

أنه عين ابنه ثويني حاكما على عمان فى غيابه بدلا من هلال. فقام في سبتمبر 1845 بزيارة الى انجلترا ليعرض على الحكومة البريطانية شكواه. وأدى تصرفه هذا الى خلق مزيد من الكراهية بين الوالد والابن السيد سعيد في نوفمبر عام 1849 بنفى هلال من زنجبار فغادرها هلال الى لامو بعض الوقت ثم الى عدن وبقى هلال فى المنفى ومع تدهور صحته قضى نحبه يوم 1851/ 9/28 م.

فقام