المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦116 -
-
بمعاهدة جديدة. ولكن بعد تلك المعاهدة عاد التوتر من جديد بين البلدين في أواخر العقد الرابع من القرن التاسع عشر عندما تبينت السيد سعيد أطماع الفرنسيين في شرق افريقيا.
ويعود سبب التوتر الى قيام الفرنسيين باحتلال جزيرة نوسية بيه والتي كان السيد سعيد يؤكد خضوعها له استنادا على اتفاق مع ملكة تلك الجزيرة التى أعلنت ولاءها له. وعندما تسلم السيد سعيد رسالة من حاكم جزيرة بوربون يعلن رغبته فى تعيين قنصل فرنسى في زنجبار أسوة بالأمريكيين
فانه اعتذر قبول تعيينه حتى يتم الانتهاء من توقيع المعاهدة الجديدة
وفى 4 نوفمبر 1844، تم التوقيع على المعاهدة التجارية الجديدة مع فرنسا، والتي كانت مشابهة للمعاهدة المعقودة مع الولايات المتحدة الأميريكية عام 1833 ومع بريطانيا 1839 • وقد استعرض السيد سعيد قبل المعاهدة وجهة نظر السلطات البريطانية في عقد معاهدة مع وكانت وجهة نظر اللورد ابردين عدم رغبة بريطانيا في التدخل في أمر المعاهدات، الا أنه أكد حرص بريطانيا بعدم منح الفرنسيين امتيازات تفوق الامتيازات الممنوحة لانجلترا.
توقيع
—
فرنسا
وقامت فرنسا بعد توقيع الاتفاقية بارسال بعثة بقيادة الكابتن جويان الذي قام خلال الفترة 1846 – 1847 بعمل مسح فني حول بعض المناطق الساحلية لشرق افريقيا. وكان من ضمن أهداف المسح تحديد موقع مناسب في شرق افريقيا مقابل الموقع الاستراتيجى للبريطانيين في عدن. كما حاول الكابتن جويان اقناع أهالى لامو وبراخا ببيع أراضيهم الحكومة الفرنسية.