المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧117
الا أن السيد سعيد الذى كان على علم بجهود الفرنسيين، استطاع مواجهتها واحتوائها.
وبشكل عام فقد ساهمت اتفاقية عام 1844 على نمو وازدهار العلاقات التجارية بين البلدين. وتبع ذلك تأسيس قنصلية فرنسية في زنجبار عام 1847 م. وكانت السفن الفرنسية وهي تحمل البضائع تجوب موانئ عمان. كما وفدت احدى سفن السيد سعيد الى مرسيليا عام 1849 حاملة هدايا الى رئيس الجمهورية الفرنسية.
العلاقات
مع الولايات المتحدة الأمريكية:
تعتبر معاهدة الصداقة والتجارة التي وقعت بين السيد سعيد والولايات المتحدة الأمريكية عام 1833 تطورا مهما ليس فى مجرى العلاقات بين البلدين، بل أيضا في نقل عمان الى مصاف الدول التي كانت تلقى الاحترام من جانب القوى العظمى. وهذه المعاهدة هي التي فتحت الطريق أمام بريطانيا وفرنسا لعقد معاهدات مماثلة.
ومن الأسباب الرئيسية التي أدت الى عقد معاهدة مع الولايات المتحدة بعض الصعوبات التى كان يلقاها التجار الأميركيون في زنجبار، فأبدى السيد سعيد ملاحظاته بأنه يمكن التغلب على تلك الصعوبات بعقد معاهدة تجارية دائمة. وكان عدد التجار الأمريكيين فى تلك الفترة في زنجبار يفوق
عدد التجار الانجليز باستثناء الهنود الذين كانوا أيضا من رعايا انجلترا
ويذكر لين أن دخل السيد سعيد من التجارة مع الأمريكيين كان يشكل جزءا أساسيا من دخل الجمارك. وتولى نقل المراسلات بين السيد سعيد والحكومة الأمريكية التاجر الأميركکي ادموند روبرتس، وحصل روبرتس على تفويض لتوقيع تلك المعاهدة بالنيابة عن الرئيس الأميركي اندرو جاكسون،