المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩- 119 -
وفاة السيد سعيد وأوضاع الامبراطورية بعد وفاته:
بعد أن أنهى السيد سعيد خلافاته
مع الفرس عام 1856 استعد للقيام برحلته الأخيرة الى زنجبار. فغادر مسقط على ظهر بارجته فيكتوريا يوم 15 من سبتمبر عام 1856، وقبل وصوله الى زنجبار وافته المنيه في البحر يوم 19 أكتوبر 1856 م.
وترك السيد سعيد بعد وفاته امبراطورية واسعة الأرجاء. فعلى صعيد اتساع الامبراطورية فانه بالاضافة الى حدود عمان السياسية في تلك الفترة فان معظم الموانى الاستراتيجية على الجانب الفارسي من الخليج مثل بندر عباس وتوابعها كانت خاضعة للحكم العماني بعقد ايجار من حكومة فارس. وكلمة توابع بندر عباس كانت تنطبق على الساحل من جنوب بندر عباس حتى مدينة جاسك امتدادا الى نهر سوديج وكانت أهم تلك المدن المؤجرة جزيرتي هرمز وقشم ومنطقة تازيان وشامل وميناب. وفي شرق افريقيا بلغ نفوذ عمان أقسى اتساعه، وكان يشمل جميع الموانى الواقعة بين رأس دلجادو ورأس جردفون وأهم الجزر زنجبار العاصمة الثانية وبمبا ومافيا الى جانب عشرات المدن الساحلية من مقديشيو شمالا حتى مصب نهر روخوما جنوبا.
وبرغم عدم توفر احصاءات دقيقة عن مجموع قطع السفن الحربية الا أن اللفتاننت هارت أحصى في زنجبار عام 1834 السفينة الحربية الضخمة ليفربول ذات 74 مدفعا وفرقاطة ذات 50 مدفعا وطرادا به 20 مدفعا وسفينة شراعية ذات ثلاث صوارى بـ 10 مدافع وسفينة شراعية ذات صاريتين كلها بنيت فى الهند. الى جانب السفينة مصطفى التي كانت مشغولة في حصار حول ممباسا.
وفى مسقط أحصى أحد الزائرين فى نفس العام خمس سفن ذات 30