المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨- 114 -
-
وكانت تنص على قيام العلاقات الودية بين البلدين وتعيين قناصل أمريكيين وتفويض القنصل الأمريكي حق القضاء فى النزاعات بين الأمريكيين وتصفية ممتلكاتهم بعد وفاتهم، وأعطت للسيد سعيد حق الشكوى الى رئيس الولايات المتحدة فى حالة تصرف أى قنصل بشكل غير لائق
وأعقب توقيع تلك المعاهدة عرض من السيد سعيد بقيام الولايات المتحدة بمساعدته فى اعادة سيطرته على ممباسا، وهو الهدف الرئيسي الذي ركز جهوده حوله فى تلك الفترة. وبرغم أن هذا العرض لم يلق أي تجاوب من جانب الولايات المتحدة، الا أنه كان كافيا لاثارة شكوك السلطات البريطانية التي قررت ايفاد الكابتن هارت عام 1834 لمراقبة التطورات وقد طمأنه السيد سعيد على حسن نواياه وأبدى استعداده لعقد معاهدة مع بريطانيا، الأمر الذي من شأنه النهوض بتجارتها مع زنجبار لأن معظم التجارة فى تلك الفترة كانت بأيدى الأمريكيين
مماثلة
بعد
ذلك
وتبع توقيع المعاهدة مع أمريكا تعيين ريتشارد واترز أول قنصل للولايات المتحدة في زنجبار فى مارس 1837 وتبع ذلك تعيين هنرى ب مارشال قنصلا فى مسقط فى أكتوبر 1838 • وعندما غادر مارشال مسقط بعدة أشهر تم تكليف أحد العمانيين وهو سعيد بن خلفان الذي كان يعمل مترجما في القنصلية ليدير الشؤون القنصلية فى مسقط تحت اشراف واترز في زنجبار. ونتج عن نمو وازدهار تلك العلاقات التجارية أن بعث السيد سعيد على ظهر سفينته سلطانة وفدا برئاسة أحمد بن نعمان الى نيويورك لتوطيد العلاقات السياسية ولتقديم هدايا الى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وذلك عام 1840 م.