حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

الفصل الرابع

حالة الامبراطورية العمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان

ضعف الامبراطورية العمانية:

أدت وفاة السيد سعيد بن سلطان الى حدوث صدمة نفسية كبيرة في نفوس أبناء عمان قاطبة، اهتزت لها تلال عمان حسب وصف المؤرخ العماني ابن رزيق. وكانت صدمتها أقوى على كيان الامبراطورية العمانية التي دب في بنيانها التفكك التدريجى نتيجة سلسلة من الأحداث السياسية والاقتصادية المتلاحقة

فعلى الجانب السياسي، تولى السيد ثويني بن سعيد أكبر أبناء السيد سعيد حكم عمان نظرا لأن أخويه الأكبرين هلال وخالد توفيا قبل وفاة والدهما. وكان السيد ثويني مضطلعا بشؤون عمان، محاربا جريئا قاد حملة الحصار ضد بندر عباس بنفسه، كما تمكن من تخليص والده من منافس قوى وهو حمود بن عزان حاكم صحار. وفي زنجبار كان ماجد بن سعيد يقوم بمهام والده أثناء فترة غيابه بعد وفاة أخيه خالد عام 1854 م.

مع

أولى المشاكل التي اعترضت السيد ثويني بعد توليه حكم عمان، نقص الموارد المالية، حيث كانت زنجبار أغنى من مسقط وكانت الايرادات من زنجبار تشكل ثلثى ايرادات الدولة أيام السيد سعيد، فأجرى السيد ثويني اتصالاته أخيه ماجد وتم الاتفاق بأن يقدم ماجد معونة سنوية للسيد ثويني مقدارها 40 ألف ريال ماريا تيريزى، وكان هذا الترتيب، كما وضح فيما بعد، ترتيبا وديا بين الأخوين، لم يكن السيد ثويني يقصد بها اعترافا باستقلال زنجبار عن عمان أو تفكيك أوضاع الامبراطورية، وكان على السيد ثويني مقابل ذلك أن يقدم لماجد نصف عدد الخيول العمانية سنويا.