حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

--

1

وفى عام 1858 م توقف ماجد عن سداد التزاماته برغم أنه بعث بوفد لاستلام نصف كمية الخيول المتفق عليها. ووجد السيد ثويني أن أفضل أسلوب لمواجهة تحديات أخيه هو قيامه بحملة حربية ضده. فقام في نهاية عام 1858 م. بتجهيز تلك الحملة والتي تكونت من الفرقاطة كارولين والطراد كرليو والسفينة الرحمانى وحوالى 12 بغلة وقوة قوامها 2500

مقاتل

وعندما وصلت أنباء تلك الحملة الى مسامع السلطات البريطانية، سارعت الى ايفاد بعثة الى السيد ثوينى والتى تمكنت من اللحاق به وهو لا يزال فى صور فى طريقه الى زنجبار. وقام الكولونيل رسل بتسليم رسالة الى السيد ثويني من حاكم بومباى تطلب منه ايقاف الحملة مع وعد من السلطات البريطانية بأن يتولى الحاكم العام فى الهند الفصل في تلك المشكلة. وتجاوب السيد ثوينى مع الاقتراح البريطانى نظرا لعلاقات الصداقة الوطيدة التي كانت قائمة بين البلدين، ووعد بارسال سفينته لاستدعاء القطع الحربية من أسطوله التي سبقته الى زنجبار.

تقسيم الدولة العمانية الى سلطنتين:

فى الأول من مارس 1860 م، عين الفينستون، حاکم بومباي، البريجادير كوجلان، المقيم السياسي في عدن على رأس بعثة لتقصى الحقائق حول النزاع بين الأخوين ثويني وماجد. وكان يساعد كوجلان القس بيرسي بادجر الذي كان له دور مهم فى استقصاء الجوانب التاريخية للأزمة. وباشرت اللجنة عملها في مسقط يوم 12 يونيو 1860 م حيث قضى كوجلان تسعة أيام مع السيد ثويني في مناقشة حول الأزمة.

ومن الموجهة التاريخية أثبت كوجلان عدم صحة ادعاءات السيد ماجد والتي كانت معززة من قبل ريجبي، المقيم السياسي البريطاني في زنجبار،