حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

لمصارعة البرتغاليين الذين عاثوا بالبلاد ظلما، ونهبوا خيراتها أكثر من

مائة عام.

ومن الظروف التي ساعدت الامام ناصر في نضاله ضد البرتغاليين الاتجاه الديني، فقد ظهر التعصب الصليبى فى تصرفات البرتغاليين وهذا دفع المسلمين للتجمع والحماسة فيما يمكن أن نسميه (الجهاد» ضد هذا الزحف الصليبي.

ومن الظروف كذلك ضياع منطقة هرمز من البرتغاليين وسقوطها

في يد أعدائهم

ومن الظروف كذلك سوء معاملة البرتغاليين لكل المناطق التي نزلوا بها فقد اتسمت أساليبهم فى الحكم بالاستبداد والجور.

6

وقد انتهز ناصر هذه الظروف فأعلن - بعد توحيده البلاد ـ الحرب لاستقلال بلاده، ولما كانت أجزاء كبيرة من عمان تابعة لهرمز وبالتالى للبرتغاليين، فان هزيمة البرتغاليين في هرمز دفعت الامام ناصر أن يعلن استقلال هذه الأجزاء، وأن يطرد البرتغاليين منها، ومن أهمها «صحار» وخاض ناصر حربا ضد الفرس الذين حاولوا أن يرثوا البرتغاليين في

سيطرتهم على البلاد فنجح فى تخليص جلفار «رأس الخيمة» منهم.

واتجه ناصر بعد ذلك لمواجهة البرتغاليين فى مراكزهم الرئيسية بعمان أى فى مسقط ومطرح، وقد حاصرهم ناصر حصارا طويلا، ولكن الحامية البرتغالية التى كانت متصلة بالبحر استطاعت أن تصمد لهذا الحصار، فاضطر الامام أن يعقد صلحا يحقق له بعض الأهداف، فعقد صلحا التزم فيه البرتغاليون بدفع الجزية لعمان، وألا يعترضوا نشاطهم التجارى، وأن يكفوا عن الاتيان بأية حركة عدائية ضد عرب عمان، وأن يهدموا

التحصينات التي أقاموها في سمد وقريات (1)

(1) السالمي: تحفة الأعيان د 2 ص 11