حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

47

وقد كسر هذا الصلح قوة البرتغاليون وأذلهم، وترك ناصر الخليفته و ابن عمه أن يجهز على هؤلاء الأعداء كما سنرى.

بويع

سلطان بن سيف

سلطان بن سيف سلطانا على عمان عقب وفاة البطل ناصر، وكان سلطان عونا لابن عمه فى أثناء حكمه، ومن هنا كانت بيعته دفعة لاستمرار النضال الذي بدأه ناصر، ومن الواضح أن البيعة لسلطان استمرار للفكر الاباضى الذى لا يمنع اختيار امامين أو أكثر من أسرة واحدة مادام ذلك هو رأى أهل الحل والعقد، وكان سلطان جديرا بالثقة التي ارتبطت به

واستمرارا للجهود التى بدأها ناصر استطاع أن يستعيد من البرتغاليين كل ما كان قد تبقى بأيديهم من عمان، خطردهم سنة 1658 من مسقط و مطرح. ولم يكتف سلطان بذلك بل راح يتتبعهم فى المراكز الأخرى التي أنشئوها في شرقى افريقية أو في الهند، ففى افريقية استطاع تخليص جزيرتي بمبا وزنجبار، ثم اتجه لحصار ممبسة بناء على استغاثة أهلها، وتلقى سلطان بن سيف رسالة سرية من أهل الصومال يشرحون فيها ما يعانونه من استعمار البرتغاليين المسيحيين، فأرسل لهم جيشا كبيرا يقوده بطل اسمه سالم الصارمي، وقد حقق هذا الجيش كثيرا من الانتصارات ضد البرتغاليين، وطردهم من الصومال ولم يكن لسلطان عمان مطامع في الصومال فغادرتها جيوشه عقب النصر بعد أن أسلمت الزمام للأهالى، وهناك مخطوطة صومالية تصور النصر الذى أحرزه القائد العمانى كما تصور فرح الصوماليين بالاستقلال (1).

وفى الهند وصل أسطول سلطان الى ساحل كوجرات بالهند واجتاحت عساكره (ديو) و (دامان) وقفلت بغنائم وافرة.

(1) اقرأ بعض ما جاء بها فى الجزء السادس من موسوعة التاريخ للمؤلف

Tov

ص