حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

49

وكان سيف كأبيه محبا للعمران يصفة الأستاذ سعيد باوزير (1) بأنه كان بصيرا بالاصلاح، شديد الاهتمام بمرافق البلاد ومصالحها ابتكر حفر القنوات تحت الأرض ليجلب الماء من الأعماق، مما سبب تطور الزراعة، واعتنى بغرس النخيل حتى أصبح محصولا يدر على الأهالى كثيرا من الثراء.

سلطان بن سيف (الثاني)

تولى سلطان بعد أبيه ويعتبر آخر الأئمة العظماء، وقد استطاع أن ينزع البحرين من أيدى الفرس الذين كانوا قد استولوا عليها سنة 1622 عند طرد البرتغاليين من هرمز

من مآثر اليعاربة

أنشأ اليعاربة جيشا جرارا ضم حوالي 90،000 مقاتل، وأسطولا ضخما بلغ غاية مجده فى عهد سيف بن سلطان كما أشرنا من قبل، وشيدوا القلاع والحصون فى كثير من المناطق الاستراتيجية، واهتموا اهتماما بالغا ببناء البلاد وتعميرها بعد ما أحدثه البرتغاليون بها من اهمال، وبعد التدمير الذي أصاب البلاد في فترات الصراع ضد هذا العدو، واهتم اليعاربة بالزراعة فأحيوا البرارى والقفار وغرسوا عشرات الألوف من الأشجار المثمرة، وشقوا الأفلاج) مجارى المياه) وحققوا منجزات معمارية رائعة الفن الهندسى فى نزوى وجبرين، وبسطوا أيدى العمل في كل ناحية وأقاموا في كل قصور جبرين مدرسة فتحت أبوابها لطلاب العلم من عمان ومن سواها من الأقطار، وأشاعوا مناخات من الاستقرار والأمن أسهمت في اشاعة الرخاء والتقدم والازدهار في جميع مرافق الحياة

(1) معالم تاريخ الجزيرة العربية ص

170

(م 4 - ندوة الدراسات)