حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

265

المجال من المهد الى اللحد، فهناك أخلاق وعلوم تقدم لكل جيل من الأجيال، وقد اتسعت معاهد العلم عند المسلمين فشملت القصور وحوانيت الوراقين، ومنازل العلماء، والصالونات الأدبية بالاضافة الى المعاهد والجامعات، كما كانت البادية والمسجد معهدين مهمين، ففى البادية ازدهرت علوم اللغة العربية، وفى المسجد ازدهرت شتى الدراسات، واهتمت التربية الاسلامية بالكتاب اهتماما عاليا، فأعلت قدره، ورفعت مكانته، كما كانت المكتبات معاهد للعلم في كثير من البلدان. وقال

وعنيت التربية الاسلامية، بأن يتلقى الطلاب العلم من المعلمين، لا من الصحف والكتب، كما اهتمت بضرورة تقديم فن التربية للمدرس بحيث لا يكون عالما فقط، بل بحيث يستطيع في يسر توصيل أفكاره الى مريديه

وتحدثت التربية الاسلامية أحاديث فياضة عن التعاون بين البيت والمدرسة فى تربية التلميذ، وعن الاجازات العملية، والعقوبات والجوائز والمكافآت وملابس المدرسين، ونقابة المعلمين، وتكافؤ الفرص في التعليم عند المسلمين، وتوجيه التلاميذ حسب مواهبهم، كما تحدث الفكر الاسلامي عن الأوقاف على التعليم، وعن مراحل التعليم، ونظام الداخلية بالمدارس، والرحلات لطلب العلم، وتعليم المرأة، واهتم الفلاسفة المسلمون بالحديث عن رياضة الأطفال، والوسائل التي تتخذ لغرس الخلق الطيب في قلب الطفل الذى يمثل جوهرة نفسية ساذجة ينقش عليها المعلمون أفكارهم وثقافاتهم، كما اهتموا اهتماما واسعا بالسلوك وبلغ من اهتمامهم به أن

فضلوه على العلوم

(1)

للمؤلف

(1) انظر في ذلك) التربية الاسلامية: نظمها - فلسفتها – تاريخها»