حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

—

280 -

عيدا وهكذا قضى رجال الكنيسة المسيحية على الثروة الحضارية الضخمة التي كونها العالم طيلة عدة قرون. قالعمال ت اضلاع وحيدا

نطقه بيعاً ناجي 2 للقطعان

وجاءت نهاية حضارة الفرس والهند على أيدى الكهنة كذلك، أولئك الذين شغلتهم الرغبة فى متع الحياة، فصوروا أنفسهم واسطة بين الله والناس، وحولوا بوذا الى اله، كما صوروا مذهب زرادشت الذي كان يرى النار رمز الصفاء فجعلوا النار الها مقدسا، وجعلوا أنفسهم خدم هذا الاله لينالوا من القرابين ما يحقق لهم ما يصبون اليه من نعيم الدنيا

وهكذا استغل هؤلاء الناس الأديان فانحرفوا بها، وبدل أن تكون

مشاعل نور جعلوها وسائل للجهل والظلام.

قائقه مسينا تب له

مع

الملوك

وقد كان رجال الدين من قسس وكهنة متعاونين في ذلك والأمراء، وقد رأى هؤلاء وأولئك أن يحاربوا العلم وينشروا الجهل لتسهل عليهم قيادة شعوبهم، فالشعوب الجاهلة سهلة القياد، أما الشعوب المتعلمة فتعرف حقوقها، وتطالب بها، وتدافع عنها

ومن الأمور المفجعة ان بعض الكنائس ظلت تمارس هذه النقائص حتى العهد الحاضر، وأبرز مثل لذلك الكنيسة الأثيوبية التي كانت تملك 30? من مساحة الأراضى المزروعة بالحبشة، ولا تدفع عنها ضرائب وتجبى مع ذلك الصدقات والنذور من المعدمين والفقراء التعساء والجهلة، وحتى الكنيسة الأثيوبية بهذا الثراء سكتت على الامبراطور وأسرته وأمرائه تنعم الذين كانوا يملكون 50? من الأراضى، والذى تبقى بعد ذلك منحه الامبراطور لكبار الموظفين الملكيين والعسكريين وبعض زعماء القبائل وكان الامبراطور ينعم بهذا الثراء الخارق، ويقيم أعياد ميلاد سخية لكلابه، بينما الشعب يتضور جوعا ويتساقط قلة الغذاء والكساء بسبب