المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢1
- 292 -
-
جانب مهم من جوانب الحضارة الاسلامية، وقنع الباحثون بالحديث عن الزكاة مع أن الزكاة جزء قليل من الالتزامات التي يلتزم الأغنياء بها تجاه
الفقراء وتجاه الصالح العام (1).
واختفى النهج الاسلامى فى مجال الرق، ذلك النهج الذي يقضى على الرق تبعا لقوله تعالى) حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء (2). وقوله عليه السلام: «شر الناس من باع الناس» وكان اختفاء النهج الاسلامى استجابة لرغبات القصور التي حشدت بالغواني والرقيقات فلم تسمح هذه القصور بتعليم ما يتنافى
ولذائذهم. الجاف
حلف لينا
مع متع
السادة
مقت وملا قال انه بكم بله
واختفى المنهج الاسلامى فى موضوع السلم والحرب الذي أوجزناه آنها، لأن شعار الحرب غلب على القوم، ولأن الزعماء كانوا يتوقون النصر بأي ثمن، كما كانوا يسعون للغنائم، فأزالوا من المناهج ما يخالف رغباتهم
في هذا الاتجاه.
وهكذا اختفت من المناهج الاسلامية أنواع الحضارة الاسلامية، وعاما بعد عام وقرنا بعد قرن خلت المعاهد الاسلامية من الحديث عن هذه الحضارة التى هى مفخرة الاسلام والمسلمين، ولم يبق من الحضارة الا قدر شاحب كالاشارة الى قصر الحمراء بغرناطة أو الجامع الأزهر بمصر، أو الجامع الأموي بدمشق، أو كالتغنى بالحضارة الاسلامية التي زحفت من الأندلس، أو من فلسطين الى أوربا فعلمتها علوما أهملها أصحابها الأصليون، وقنعوا منها بالذكريات
(1) انظر فى ذلك كتاب السياسة والاقتصاد فى التفكير الاسلامي للمؤلف (2) سورة محمد الآية الرابعة 0 تله له تامه را اع ويتالف
-