المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧-
- 297 -
ثم ان هؤلاء الطلاب هم الذين مسهم الضر فى موضوع المناهج أكثر من الطلاب في الكليات الأخرى، خطالب الطب يتطور منهجه وكذلك طالب الهندسة والآداب، وكثيرا ما توجد قنوات تصل بين هذه الكليات ونظيراتها في الغرب، أما الطالب فى الكليات الاسلامية فلايزال يعاني من رواسب الأجيال المظلمة، مما أبعد المناهج في الكليات الاسلامية عن جادة الصواب.
کلاغ با اعتر
ثلاغا
لهملت
ومن أجل هذا فان منهاج هذه الكليات يجب أن يتغير تغيرا واسعا، ليس فقط باضافة الحضارة الاسلامية، بل أيضا باضافة علم مقارنة الأديان الذى اختفى كذلك في عصور الظلام، وكذلك بتصحيح مسار العلوم التي انحرف مسارها كالفقه والتفسير واللغة العربية على ما شرحنا في مكان آخر (1)
واذا كنا هنا نتحدث عن الحضارة الاسلامية ونتجه لحصر الحديث في دائرتها، فاننا نذكر أن الطالب فى الكليات والمعاهد الاسلامية يجب أن يدرس الحضارة الاسلامية بكل أقسامها وأنواعها دراسة شاملة تحليلية، ليعرف ماذا قدم الاسلام للجنس البشرى فى مجال السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية ونحوها، كما يدرس النظم الاسلامية وهى المؤسسات التي انشأها المسلمون لتطبيق الحضارة، فقد أنشأ المسلمون مناصب ومؤسسات مختلفة لتطبيق الفكر الاسلامى فى المجالات السابقة، ووضعوا لها نظما وقوانين وشروطا مهمة، وذلك كمنصب الوزير والوالي وكالمستشفيات والمكتبات والمدارس والمراصد
ق لبناا
ويجب أن تقسم الدراسات الحضارية على سنوات الدراسة وان تعطى عددا من الساعات لاستيعابها والتمكن منها.
افتا قد لم لا ليها
ربة
(1) انظر كتاب «تاريخ المناهج الاسلامية» للمؤلف …