المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥-
هكذا أسلم أهل عمان واعتنقوا الدين الحنيف برحب الصدر، فأخلصوا فيه منذ ذلك الوقت الى يومنا هذا. لقد رأت عمان تيارات عديدة وحملات شديدة فى مختلف العصور ولكنها صمدت لتلك التيارات وواجهت بثبات جميع تلك الحملات حتى استطاعت أن تشخص معالمها وتسجل تاريخها وحضارتها مساهمة بذلك في توسيع الحضارة العربية الى خارج الجزيرة العربية، الى جانب قيامها بنشر الثقافة العربية في أنحاء العالم كله.
- قيام عمان بنشر الحضارة والثقافة العربية في شبه القارة الهندية وبلاد السند: الايقاع خلاف عسل عنها
لقد قامت عمان بدور فعال فى نشر الحضارة والثقافة العربية في شبه القارة الهندية بصفة عامة ووادى السند بصفة خاصة، ذلك أنه كانت التجارة رائجة بين ماغان) عمان (ودلمون) البحرين) وملوحة (وادى السند) منذ زمن بعيد، وكان تجار عمان وما يليها من البلدان العربية يقومون بالتجارة في مختلف بلاد الهند والسند عن طريق البحر فجلبوا والرسومات العربية من الكرم والشهامة والفروسية وغيرها من العادات
الشائعة في العرب.
معهم
العادات
هذا قبل ظهور الاسلام، ولما ظهر الاسلام قام هؤلاء التجار يدعون الناس فى مختلف بلاد الهند والسند الى الدين الاسلامي وابتناء الخلق الاسلامية الطيبة، وكانت القوافل التجارية تتنقل بين ماغان ودلمون وملوحة بصفة مستمرة، وفى عام 700 ق. م نشطت تجارة البهارات والعطور والأخشاب النادرة بين ماغان وملوحة الى أبعد الحدود التجارية، وتوغل التجار الى داخل الهند والسند حتى وصلوا الصين فلم يكن همهم، الى جانب التجارة، غير نشر الثقافة العربية والتعاليم الاسلامية.
وقد استوطن البعض منهم فى بلاد السند حتى أني سمعت أن هناك