حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

- 314 -

-

وكان أبي بن كعب هو الذى أملى الرسول عليه هذا الكتاب وطوى الرسول الصحيفة وختمها بخاتمه المبارك، وكان نقش الخاتم: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»

قال: فقدم عمرو بن العاص بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى عبد وجيفر ابنى الجلندى بعمان، فكان أول موضع دخله من صحار دستجرد) وهى مدينة بنتها العجم في صحار فى مهادنتهم لبنى الجلندى، فنزل بها وقت الظهر، وبعث الى بنى الجلندى وهم في بادية عمان، فكان أول من لقيه عبد بن الجلندى

بله الأصف

وكان عبد بن الجلندى أحلم الرجلين وأحسنهما خلقاً، فأوصل عمراً الى أخيه جيفر بن الجلندى بكتاب النبى صلى الله عليه وسلم، فدفعه اليه مختوما ففض خاتمه وقرأه حتى انتهى الى آخره ثم دفعه الى أخيه عبد فقرأه مثل قراءته

Jolie thes

ثم التفت الى عمرو فقال: ان هذا الذى تدعو اليه من جهة صاحبك أمر ليس بصغير، وأنا أعيد فكرى فيه وأعلمك، وأنه استحضر جماعة الأزد وبعثوا الى كعب بن برشة العودى فسألوه عن النبي صلى الله عليه وسلم

فقال:

الرجل نبي وقد عرفت صفته، وسيظهر على العرب والعجم، فأجاب الى الاسلام وأسلم هو وأخوه فى ساعة واحدة، ثم بعث الى وجوه عشائره فبايعهم لمحمد صلى الله عليه وسلم وأدخلهم فى دينه، وألزمهم تسليم الصدقة، وأمر عمراً بن العاص بقبضها على الجهة التي أمره بها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعث الى» دبى» وما يليها الى آخر عمان، فما ورد

رسول جيفر على أحد الا وأسلم وأجاب دعوته.