حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

الأفلاج

إن سلطنة عمان بصفتها بلداً زراعياً مهماً بفضل تربة أراضيها الخصبة، وبحكم موقعها الجغرافي المتاخم لخط الاستواء مما جعلها تتمتع بميزة تقلب الفصول فيها بين بارد شتاء وحار صيفا. ومتوسط المناخ في بعض مناطقها

ومن هنا نجد أن الزراعة فى عمان مستمرة الإنتاج على مر الفصول في السنة القمرية، وعلى اختلاف أنواع المحاصيل. أى أن كل فصل من فصول السنة يكون صالحاً لنوع من أنواع الزراعة

وحيث أن كل بلد زراعى لابد وأن تتوفر فيه مياه الرى بصفة عامة. لأن الماء هو العامل الأساسى لحياة المخلوقات كلها سواء في ذلك الحيوانات والنباتات قال الله سبحانه وتعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي» فلا حياة لهذه الكائنات بدون الماء.

وبما أن كل قطر من الأقطار تختلف فيه مصادر المياه العدبة، فبعضها تكون حياته الزراعية على المطر، وبعضها على الأنهار التي تستمد مياهها. من الثلوج المترسبة فى المرتفعات الجبلية الباردة، وبعضها على السدود التي بنيت من أجل تخزين مياه الأمطار الموسمية فيها لكي تمد الحقول الزراعية المنتفعة من مائها، وبعضها على الآبار الجوفية في المناطق المتوفرة بها المياه الجوفية والبعض الآخر على الأفلاج النموذجية - وهذا هو مقصودنا في هذا البحث - فإن سلطنة عمان هي الإقليم الوحيد الذي يوجد فيه الأفلاج ويعتبر هذا النظام فريداً من نوعه في العالم وقد يوجد قليل منه في إيران