حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

- 13

أما الأفلاج التي تنبع من سفوح الأودية فهذه عيون طبيعية وهي غزيرة جداً لأنها لا تحتاج إلى عمل وجهد، وهذه هي التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله «وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار» وتتميز بخصوبتها فهى لا تتأثر بالجفاف ولا تزيد ولا تنقص. وبعضها معدنى شديد الحرارة مثل حمام الرستاق

أحكام تقسيم الرى بماء الأفلاج

قد تختلف أحكام تقسيم الأفلاج بين فلج وآخر إلا أن معظمها يتفق مع المعرف المعمول به فى القرية، والأكثرية تكون حسب الأحكام التالية:

1 – يقدر مدار الوقت الذى يجب أن يحصل المواطن فيه على نصيبه من الماء على مقدار ما تستطيع أن تعيشه المزروعات من الأيام ونجد أن الحد الأقصى هو عشرة أيام بلياليها، والحد الأدنى هو أربعة أيام. والأكثرية على مدار ثمانية أيام، ويراعى في ذلك تربة المنطقة فإن بعضها حار والسبب أن التربة تكون خليطة بالرمل والحصى، خمثل هذه لا تتحمل المزروعات فيها أكثر من أربعة أيام وإلا فإن النباتات والأشجار ستكون ضعيفة الإنتاج، وبعض التربة باردة وهى التي تكون غير مختلطة بالرمل والحصى وتكون طبقة التربة كثيفة جداً وهذه تستطيع الأشجار أن تعيش فيها بدون أي تأثر إلى مدة عشرة أيام فأكثر، ومن هنا قدر خبراء الأفلاج تقسيم الماء بين المواطنين بالقرية مراعين في ذلك واقع التربة.

2 - ولنذكر مثلا الفلج الذى يكون دورانه على مدار ثمانية أيام بلباليها فجعلوا الأيام الثمانى ستة عشر بادة أى أن النهار بادة والليا