المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦- 26 -
- الضابط النهارى:
وتسمى محاضرة النهار - وقد قسموا وقت النهار إلى أربعة وعشرين أثرا ـ أى - اثنى عشر ساعة، ووضعوا لهذا التقسيم معياراً زمنياً وربطوه بمعيار تطبيقي، فاختاروا للتطبيق بقعة صالحة لتخطيط خريطة التقسيم بشرط أن تكون هذه البقعة مستوية السطح لا عوج فيها، ولا ارتفاع ولا انحدار وأن تكون مقابلة لأشعة الشمس من حين ما تطلع إلى أن تغرب وقدروها فى حدود عشرة أمتار طولا وعشرة أمتار عرضا وبعضها أكثر، وأن تكون غير معرضة لظل بناء أو شجرة.
ثم نصبوا في وسطها عموداً خشبيا طوله قدر مترين ونصف ثم خططوا تلك البقعة بخطوط قياسية منظمة، وقدروا المسافة بين الخطين بمقدار ما يستغرق مجرى ظل ذلك العمود أثرا من الوقت، أي نصف ساعة ولكن بتفاوت فى المسافة على جريان ظل ذلك العمود.
فمثلا الظل في منتصف النهار سيكون جريانه بطيئا بخلاف جريانه وقت الصباح ووقت المساء، فتكون المسافة حينئذ في منتصف النهار قريبة، تم تتضاعف تلك المسافة إلى أن تصبح في آخر النهار أضعاف المسافة في وسط النهار علماً بأن تقدير الوقت فى تلك المسافات سواء، ثم ربطوا تلك الخطوط بعلامات حجرية تكون ثابتة دائما ومثبتة لتلك الخطوط، نظراً إلى أن الخطوط معرضة للتغيير من جراء عوامل الزمن، ولكن تلك العلامات تبقى لا تتغير ولا تتبدل
وجعلوا هذه العلامات على ثلاثة جداول:
جدول في الوسط، وجدول على جنوب العمود، وجدول على شمال العمود. وذلك مراعاة لتغيير الفصول وانتقال الشمس في مجاريها الصيفية والشتائية، ثم قسموا المسافة بين الخطين إلى أربعة أقسام صغيرة،