المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧وجعلوا بين الأقسام علامات مميزة، وقدروا المسافة بين العلامتين بحوالي ربع أثر من الوقت أي ثمن ساعة وسموها ربعة بضم الباء، وأطلقوا عليها اسم المحاضرة من حضور الشيء إذا دنى أو برز ومعناها أن كل إنسان له نصيب من ماء الفلج فليحضر لاستلام نصيبه في الوقت المحدد له بواسطة المحاضرة المذكورة إذا كان دورانه نهارا، وذلك حينما يصل ظل العمود إلى الخط المقرر لابتداء نصيبه فيذهب حينذاك حاملا في يده ورقا من الشجر مقطعاً قطعاً صغيرة ويرمى بها فى نقطة معينة من جدول
الفلج.
ثم يتابع ذلك الورق الذى يجرى به الماء في ظرف الجدول وتسمى
له
الساقية إلى أن يصل المقر الذى يريد أن يسقي به مزروعاته فيفتح الفتحة التى تؤدى إلى بستانه الخاص، ويسمون تلك الفتحة «صورا»، ويمنع جريانه من باطن الساقية بلوح سواء كان خشبياً أو حجريا، ويسده بالطين سداً منيعا فيستمر فى السقى بماءه طيلة الوقت المحدد لنصيبه قل أم كثر حتى يأتى دور نصيب غيره ويعمل مثل ما عمل الأول، وهكذا تكون عملية تقسيم ماء الفلج بالضابط النهارى وقد تكون هنالك اصطلاحات أخرى وسوف نبحثها إن شاء الله تعالى
وهنالك أفلاج يختلف حكم تقسيمها عما ذكرناه فقد قسموها سهاماً وجعلوا كل سهم مقابل أثرين ونصف أثر وربطوا كل سهم بقطعة من الأرض المزروعة فيصير تابعا لها فى ملكيته وسواء تبدلت هذه القطعة من مالك إلى آخر ببيع أو إرث، فإن السهم مرتبط بها في التبعية، وليس لأحد أن يتصرف فى هذا الماء بأية طريقة كانت فلا يقعد) يؤجر) ولا
ولو أراد أن يفعل ذلك فان النظام العام يمنعه من هذا التصرف.
يبيع
6