المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠وقدروا لكل متر أثرا واحدا. وبارتفاعه الى هذا الحد يطلع النجم الذي يليه وهنا ينتهي مفعول النجم الأول.
إذا فلو أردنا تقسيم المسافة بين هذين النجمين وتطبيقها عمليا في تقسيم ماء يبلغ مقداره ثلاثة آثار حسب العرف معهم فماذا تكون القسمة؟ الجواب أن المسافة بين هذين النجمين لها علامات تقسمها ثلاثة أقسام وهى طلوع نجمين متتاليين مثلثين للتوقيت أو طلوع نجم بمسافة ثلث الوقت و غروب آخر بقدر ثلث الوقت الآخر – فحينئذ نكون قد عرفنا هذه المسافة وتقسيمها الزمني بين النجمين وكذلك المسافة التي تقدر بأثرين يقسمها طلوع نجم صغير بعدما يمضى من الوقت على طلوع النجم المحاضر عليه مقدار أثر فتكون المسافة الباقية من وقت هذا النجم أثرا واحدا أيضا، وبذلك ينتصف الوقت ويسمى النجم الصغير الذي ينتصف بطلوعه وقت النجم المحاضر عليه «المنصف».
بقى سؤال وهو كيف يجرى توقيت نصف الأثر وربعه في الليل؟ علماً بأن بعض المالكين للماء تكون حصتهم أثرا ونصف أثر، وبعضهم له أثر له أثران إلا ربعاً.، وبعضهم وربع
أثر،
ولفصل هذا الماء جعلوا تقديرات زمنية محددة تحديداً يفصل هذا الماء تفصيلا عدلا بحيث لا ينقص منه شيء، وذلك بالطرق الآتية:
—
يقدرون استقامة أحد النجوم المحاضر عليه في كبد السماء ومعرفتهم لذلك أن يقف المحاضر على جدار مسجد مستقيم فيرفع بصره إلى السماء فحينما تلامس رؤية النجم جدار المسجد فإنه يكون قد بقى من الوقت المقدر بطلوع نجم من نجوم المحاضرة مقدار «ربعة» أو يكون قد ارتفع فى الأفق بهذا المقدار أو بتقدير آخر حوالي نصف أثر. وبهذا استطاعوا قسمة الماء بالتوقيت المبين
-
التقدير بغروب أحد النجوم المعروفة. فإذا غرب ذلك النجم