حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

----

29

-

محاضرة الليل أو الضابط الليلي

وكما قلت أيضا إن اتقان الضابط الليلى أو بلفظ محاضرة الليل حسب عرف المزارعين، يحتاج إلى خبرة واسعة، ومعرفة دقيقة لا يستطيع تفصيلها إلا قليل من الناس وهم المزارعون القدامى الذين مارسوا الزراعة ممارسة تطبيقية ودرسوا شئونها ومشاكلها دراسة عملية، وتأتى استفادتهم هذه من تلك المعرفة بحكم مزاولتهم للعمل نفسه، ويتلقون تلك المعرفة ممن سبقهم من آبائهم وأجدادهم، ومن النادر أن هذه المعرفة توجد عند العامل البيدار» أكثر مما توجد فى أرباب العمل (الهناقرة» بل قد لا يدرك العمل كمية مائه ولا ضبط وقته، والسبب أن العامل عند أرباب العقارات رب يتعاقب عليه الأب والابن بل والحفيد، وبإهمال الأب تعليم ولده اتكالا على العامل، فيصبح الولد لا يعرف شيئا من ذلك ألبته وهذا يحدث كثيرا بين الناس.

تعريف محاضرة الليل

وقد جعلوا ذلك فى ضابط زمنى محدد، ووضعوا جدولا لنجوم معروفة لديهم بأسمائها، وأوقات طلوعها وغروبها وقدروا الوقت بين طلوع نجم وطلوع آخر، أو بين طلوع نجم وغروب آخر بتعارف زمني مؤقت. وحيث أن هذا التوقيت يختلف فى تحديده في سعة الزمن وضيقه ما بين طلوع نجم و آخر، فجعلوا لذلك تسمية معروفة لديهم بالأثر وربع الأثر

وقد وجدوا أن أكثرها مسافة فى التحديد يبلغ مقدار ثلاثة آثار من الوقت وأقلها يبلغ أثرين. وتقسم هذه المسافة الزمنية بين النجمين بطلوع نجم أو بغروب آخر

إذا ما هو تحديد المسافة بالضبط التى تبلغ ثلاثة آثار؟ والجواب أنه إذا طلع النجم المحاضر عليه، فإنه يرتفع فى الأفق بمقدار ثلاثة أمتار