المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠بالحرز والتخمين فى الليل وبأقيسة مقدرة يخطونها فى الأرض للظلال نهارا. فإذا غم عليهم الليل والنهار بسحاب يحجب الشمس والنجوم حملوا ذلك على الحرز والتخمين بناء على تعارف أجازوه فيما بينهم، ومنذ غروب الشمس إلى ظهورها يسمون ذلك القسط الغروبية، ومنذ طلوع الفجر
=
إلى طلوع الشمس يسمون ذلك القسط الغادى
ويختلف التقدير في الليل بالنجوم فى الصيف والشتاء، فلعلهم سموا هذا المقسط الدائر من وقت إلى وقت آدا وأصله أود لأنه مصدر آد يؤد ثم تصرفت فيه الألسن فصار آدا
ثم إن الآد يختلف أدواره فمنه ثلاثة أيام ومنه سبعة ومنه أربعة عشر ومنه ثمانية وعشرون ويكون أقل بحسب عادات البلاد وحينئذ يترتب الحكم بطهارة السرجين على أى آد من هذه الأواد، إذ شتان ما بين آد ثلاثة أيام مثلا وآد ثمانية وعشرين فيقال أن المراد هنا نفس الشرب سواء طالت أيام الدور أو قصرت» •
وهنا انتهى كلام العلامة باختصار وقد أوضح فيه بدقة أحكام تقسيم بعض الأفلاج التي كانت لديه بها معرفة.
وهناك أفلاج أخرى تختلف باختلاف المناطق واختلاف القرى، ونظم الرى فيها ولنضرب لذلك مثلا إذا كانت قرية صغيرة والمالكون لفلجها قليلون بحيث تنحصر ملكيتها فى أفراد بعضهم يكون نصيبه منها بادتين وآخر بادة والبادة محصورة من طلوع الشمس إلى غروبها وبالعكس فمثلا هذه القرية لا تحتاج إلى تقسيم بضابط نهار ولا ضابط ليل.
كما توجد أفلاج صغيرة تكال بمكيال قياسي مقدر وهي التي يجمع
ماؤها في مجمع خاص ويسمى هذا المجمع المجمع «لجل» بكسر الجيم
6