حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

-

وبعضهم يقول «جل) وهى عبارة عن حوض كبير فمثل هذا تقسيمه يكون بهذا الحوض.

كما أن بعض الأفلاج تقسيمها بالأثر والبادة مثل غيرها لكن قياس تقسيمها بصورة أخرى، وهى أن يؤخذ إناء من نحاس فيثقب من أسفله ثقبا مقدرا ويترك فى حوض ماء صغير بحيث يتسرب الماء اليه من ذلك الثقب في وقت مقدر يستغرق أثرا، فإذا امتلا الإناء فمعناه قد مضى من الوقت أثر، كما أن فيه علامات لتقسيم الأثر رباعياً فكلما وصل الماء الى علامة فمعناه مضى من الوقت ربع أثر. ويوكل هذا التقسيم الى وكيل كأمين يرضى به الجميع. وقد يساعده أمين آخر وعليهما تنظيم الرى في البلاد فى طول اليوم والليلة وهذا النظام لا يحتاج الى محاضرة نهار ولا ضابط ليل لأنه أشبه بالساعة.

والآن وقد تغيرت كل هذه العوامل المتصالح عليها واتجه الناس إلى استعمال الساعة التي أصبحت المرجع الوحيد الذي يتفق عليه الناس جميعا وهى لاشك عامل عادل صالحة لكل زمان ومكان بشرط أن تكون على المستوى الصحيح في صلاحيتها وعلى أن تكون فى يد أمينة تقدر حقوق الناس فالأمانة في الانسان هي الركيزة الأساسية التي يتعامل بها مع أبناء جنسه الذين يتعاملون معه بالمثل

يبقى موضوع لابد أن نطرقه فى هذا البحث نظرا لأهميته، وهو أن الأفلاج الكبيرة مثل فلج دارس وأمثاله لا يمكن أن يوجه في جدول ساقية - واحدة إلى مزرعة ما أو الى بستان فيه زراعة ذات تنظيمات دقيقة في زراعة البقولات والحبوب وأمثالها، ومن هنا وضعوا مقاييس للفلج فى تقسيمه إلى عدة أقسام، ويسمى كل قسم منها «غيز» فقسموا بعض الأفلاج إلى ثمانية غياز وبعضها أربعة كل فلج على حسب كبره وصغره لكن ما هي عملية التقسيم التي ترضى الجميع؟.