حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

46.

-

والجواب ـ هو أن الفلج يخرج من منبعه في ساقية واحدة كبيرة يجرى في طرفها حتى يصل إلى البساتين، وهنالك يبدأ التقسيم فيفتحون من هذه الساقية فتحة صغيرة يجرى فيها جزء من الفلج مقدر تقديرا هندسيا بواسطة تلك الفتحة، ويسمى هذا الجزء (غيز» واحد ينقص هذا الغيز بنقصان الفلج ويزيد بزيادته، وهكذا تمشى عملية التقسيم بفتحات منتظمة إلى أن ينتهى الفلج في الساقية كجزء واحد من تلك الأجزاء حتى إذا جاء الجفاف يبدأ ذلك التقسيم في التقلص بحيث يصبح الفلج الذي يقسم ثمانية غياز - أربعة فقط أو أقل من ذلك

وهنا تسد تلك الفتحات ولا يترك مفتوحا منها الا بمقدار قوة الفلج وضعفه فقد ينتهى الى غيزين فيترك له فتحة واحدة بالإضافة الى الباقي في الساقية الأم، وقد ينتهى الى غيز واحد فتسد جميع الفتحات الى أن الله عباده، ويغيثهم بواسع رحمته فيمطر عليهم امطاراً تعم السهل والجبل فتسيل الأودية بقدرها، وتتفتح ينابيع المياه الجوفية ويصدق قول الشاعر:

يرحم

أيها الاخوان جاء الفرج

هبط الوادى وزاد الفلج

نسأل الله تعالى أن يغيثنا برحمته ويمطر علينا مطراً مدراراً يحى به البلاد ويغيث به العباد، إنه كريم رحيم.

وإلى هنا فقد انتهى هذا البحث الموجز، راجياً عدم المؤاخذة ممن يقف عليه إذا وجد به أية أخطاء فهذا هو اجتهادى وما كل مجتهد يصيب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

بدر بن سالم العبري