حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

59

-

حوالي النصف الأول من القرن الخامس الميلادى (19) وقد كان الطريق البحرى الممتد من الخليج الى كانتون أطول طريق استعمله الانسان على

نحو منتظم قبل التوسع الأوروبى فى القرن السادس عشر الميلادي

ونستطيع أن نقول - دون مبالغة - إن زمام البحر في منطقة الخليج

ومنطقة البحر العربي، والمحيط الهندى كان بيد العرب الى القرن الخامس عشر الميلادي

ولكن السيطرة العربية على البحر مرت بمراحل متفاوتة، فقد ذكرنا أن هذه السيطرة بلغت أوجها استراتيجيا وتجاريا في عصور ازدهار الحضارة العربية الاسلامية، وخاصة بين القرنين الثاني والخامس للهجرة / الثامن والحادى عشر للميلاد، وقد أصبحت الموانئ العمانية خلال هذه الفترة تمثل أكبر المراكز التجارية مع بلدان الشرق الأقصى.

وقد ركز الجغرافيون العرب على دور عمان التجارى في اتجاه الشرق الأقصى، فقد ذكر السيرا فى أنه «مجتمع الأمتعة من العود، والكافور، والصندل، والعاج، والرصاص، والأبنوس، والأغاوية كلها، وغير ذلك مما يتسع ويطول شرحه والجهاز من عمان فى هذا الوقت ومنها الى عمان

واقع

(20)

وقد كان لفتح اقليم السند دور فعال في تدفق أنواع جديدة من البضاعة الى مرافئ الخليج ومنها الى بقية أجزاء العالم الاسلامي، ويصف المقدسي هذه السلع قائلا: «هذا إقليم الذهب، والتجارات، والعقاقير، والآلات، والفانيذ والخيرات، والأرزاز، والموز والأعجوبات به رخص وسعة (00) (21)

وينقل لنا كل من ابن الفقيه والمسعودى عن «التاجر سليمان» وصفا المسالك الرابطة بين سواحل الخليج وسواحل السند والهند وأندونيسيا حتى الصين، يقول ابن الفقيه:

6