المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤- 64 - —
الجعرافيين العرب. ينقل الامام نور الدين السالمي عن الأندلسي الشريسي
قائلا:
وهي كثيرة النخل والبساتين وضروب الفواكه والحنطة والشعير، والأرز وقصب السكر قال: وفى الأمثال من تعذر عنه الرزق فعليه بعمان فقال: وفى أحوازها مغاص اللؤلؤ. قال وعمان من أحواز اليمن قلت ولعله أراد بمدينة عمان قلهات، وهى الآن عارية من هذه الصفات لانتقال العمارة عنها إلى مسكد
وكون عمان ثلاثين فرسخا فيه نظر، بل هى أكثر من ذلك بأضعاف مضاعفة، والأرز لايوجد فيها، وإنما يجلب إليها من الهند اللهم إلا أن يكون قد زرع في أيام الأئمة، ثم انقطع بانقطاع ذلك الخير فانه سيأتي أن الامامين: سلطان بن سيف وولده قد جلبا لعمان أشجارا كثيرة من البحر وغرسا فيها تلك الأشجار حتى الورس والزعفران، ومن عجائب الدنيا انها مملوءة بالفواكه مثل الرمان والعنب والجوز والخوخ والمشمش وغيرها من أشجار الجبل، فيه من الرياحين كالورد والزعفران والآس والنرجس وغيرها.
وسئل بعض أهله عن وصفه فقال: هو جبل عظيم الارتفاع، صعب الامتناع في وسط عمان، أهله فى رفاهة وأمان لا يخافون جور الشيطان، ولا سطوة سلطان، ذو نهور وقصور، وحياض ورياض، وبساتين، بها كروم وتين وتوت وجوز ومشمش ورمان وفواكه ألوان، محصنة حدائقها بالورد والياسمين، وحشيشها الزعفران الثمين والفوذنج، والشذاب، والنرجس المشبه بعيون الكعاب، محفوفة بالآس كأنها الجنة في القياس، اغتصت بالكروم والتفاح والشجر المعطر النفاح •
قال: وإن حللت فى أقفارها اكتفيت عن جنى أثمارها بكمثل النمت