حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

-

أولا: إن قسما من هذه المنتوجات يتحول إلى بضاعة تصدير ثمينة في دورة تجارية مزدهرة، وان كان الانتاج الزراعى ضعيفا لايكاد يفي بحاجة

الاستهلاك المحلى

ثانيا: إن العلاقات التجارية تجلب معها الخبرة الفلاحية، وتجارب نقل المزروعات والأشجار

ثالثا: إن المدن التجارية الثرية مثل مدينة صحار تحتاج إلى حزام زراعى يوفر لسكانها أمنهم الغذائى، مهما نشطت حركتها التجارية، وتجمعت

فيها الثروات.

-

لمده

إن المؤرخين الاقتصاديين يقدرون أن تجمعاً سكانيا يبلغ أفراده 3000 ساكن يحتاج - ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي بالمواد الغذائية إلى عشر مناطق ريفية خصبة، أي مساحة 8،5 كلم مربع نظرا لضعف انتاجية الفلاحة»، إن الضواحي الريفية يجب أن تمد المدينة - إذن - بالحد الأدنى من المواد الغذائية حتى لاتبقى مهددة في معيشة سكانها كل لحظة، إن التجارة الكبرى لا يمكن الاعتماد عليها في تموين المدن إلا بصفة استثنائية، جزئية، وهذا بالنسبة للمدن المحظوظة فقط مثل البندقية، ورومة، واسطنبول، ومكة (28)

وتجدر الاشارة هنا إلى أن ابن خلدون قد تنبه إلى هذه النقطة في حياة المدن قبل النظريات الحديثة، فكتب فصلا في المقدمة سماه: «فصل فيما يجب مراعاته فى المدن وما يحدث إذا أغفلت تلك المراعاة» فأشار إلى ضرورة ضمان مناطق زراعية حول المدينة قائلا: «ومما يراعى أيضا المزارع فإن الزروع هي الأقوات فإذا كانت مزارع البلد بالقرب منها كان ذلك أسهل فى اتخاذه، وأقرب إلى تحصيله»

(29)

ونعود للتعرف إلى المنتوجات الزراعية العمانية من خلال كتب