المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠وهي أقدم مدن عمان، وأكثرها أموالا قديما وحديثا، ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد مالا يحصى عددهم، واليها تجلب جميع بضائع اليمن، ويجهز منها بأنواع التجارات وأحوال أهلها واسعة، وبها النخيل والموز، والرمان والسفرجل، وكثير من الثمار الطيبة، وكان في قديم الزمان تسافر منها مراكب الصين فانقطع ذلك، لأن عامل جزيرة كيش أنشأ أسطولا فغزا به بلاد اليمن الساحلية فأضر بالمسافرين والتجار، ولم يترك لأحد مالا، وأضعف البلاد، وانقطع السفر عن عمان، وعاد إلى عدن».
(44)
وكان بصحار مجتمع للتجارة، ومنها يتجهز لكل بلدة، والى بلاد الهند والصين. وهكذا يثبت دور عمان في التجارة العالمية في عصر ازدهار الحضارة العربية الاسلامية ما عرفته هذه الأرض العربية العريقة من تفتح حضارى، ومساهمة فى مسيرة المجتمع البشرى نحو غد أفضل، وينبغى أن لا يغفل المرء، وهو يتطلع إلى آفاق المستقبل، عن هذا الجانب
الحيوى من تراثنا الحضاري