حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

1

-79 -

أكثر عمارة ومالا من صحار … » (40) ويصفها المقدسي بقوله: «صحار هي قصبة عمان ليس على بحر الصين اليوم بلد أجل منه عامر، آهل، حسن، طيب، نزه، ذو يسار وتجار، وفواكه، وخيرات، أسرى من

ربيد وصنعاء، أسواق عجيبة، وبلدة ظريفة، ممتدة على البحر دورهم من الآجر والساج. شاهقة نفيسة. والجامع على البحر له منارة حسنة طويلة فى آخر الأسواق، ولهم آبار عذيبية، وقناة حلوة، وهم فى سعة من كل شيء، دهليز الصين. وخزانة الشرق والعراق، ومغوثة

اليمن

(41)

9

وقد اشتهرت صحار بأحيائها الثرية، وقد سكنها أهل اليسار من التجار، ولاسيما المختصين منهم فى التجارة الكبرى، وتشير النصوص إلى أن بناء بيوت الأحياء الغنية كان بالآجر وخشب الساج

وقد ساعد دورها التجارى النشط على تطور الصناعات اليدوية بها، واختصاص أسواقها بأنواع الحرف المختلفة مثل الحياكة، والحدادة، وصناعة الجلد، والذهب والفضة، وصناعة الصموغ

(42)

أما أشهر صناعة عرفت بها صحار في شبه الجزيرة العربية، وفى مناطق أخرى نائية فهى المنسوجات، وقد كانت تسمى الصحارية، وهي صناعة قديمة في المدينة سبقت ظهور الاسلام دون ريب، حيث إننا نجد صحار تصدر منسوجاتها إلى الحجاز فى عصر الرسول عليه

الصلاة والسلام

(43)

وقد بدأ يتقلص الدور التجاري لمدينة صحار منذ القرن السادس الهجرى / الثانى عشر الميلادى حيث ضعفت علاقاتها الشرق الأقصى،

مع

وذلك لفائدة عدن، ولعله هو التحول فى حياة المدينة الذي يتحدث

عنه الحميري قائلا: