المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤1
- AE.
وهناك رأى آخر فى أن تكون هذه الهجرة قد استقرت في جزيرة لامو ويؤكد ذلك ما ذكره الأستاذ هتشنز Hichens من أنه عثر على كتاب ألفه شيخو خرج بن أحمد وعنوانه أخبار لامو يظهر فيه أن امارة لامو كانت أقدم الامارات العربية ظهورا على الساحل الشرقي لافريقيا.
وعلى ضوء هذه الدعامة التاريخية يستطيع المؤرخ أن يقرر أن الوجود العماني على أرض شرق افريقيا قد بدأ ظاهرا فى صورة ما في أواخر القرن التاسع الميلادى وأن هذا الوجود ارتكز على وجود آخر سبقه في هذه البلاد اذ أنه مما لا يستقيم فى العقل أن يلجأ سلطانا عمان «سليمان وسعيد» فرارا بنفسيهما وبمن معهما الى أماكن خالية من الوجود العماني يأمنون فيها على حياتهم أو دينهم (1).
وقد أعقب هذه الهجرة هجرات أخرى نتج عنها ظهور أسرات عمانية حکمت بعض مناطق الشرق الأفريقى وأهمها الأسرة النبهانية، ففى السنوات الأولى من القرن الثالث عشر الميلادى وخدت هجرة كبيرة من عمان تزعمها أحد الملوك النبهانيين واستقرت هذه الهجرة فى جزيرة بات التي وجد بها النبهانيون خليطا من العرب والفرس الذين كانوا قد سبقوهم الى الاقامة في تلك الجزيرة (2)
ولكن نظرا للشخصية التي كان يتمتع بها الملك النبهاني الذي كان ملكا على عمان فقد استقبله العرب وكان معظمهم من اقليم عمان استقبالا طيبا وكان أول ما فعله الملك النبهانى أن تزوج من ابنة حاكم الجزيرة السواحيلي
(1) جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار انظر مقدمة عبد المنعم عامر
1
1
وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان (2) للهجرات المتتابعة التي وفدت على ساحل شرق افريقيا يمكن الرجوع الى جيان: وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن شرق افريقيا. الأمير يوسف كمال - القاهرة 1927 وكذلك:
عربه ملخصا
Freeman-Grenville : Select documents on East Africa p. 34.