حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

95

الاسرات العمانية الموالية لها عمل البوسعيد على تأكيد سيطرتهم الفعلية وقد يكون من المفيد أن نشير بصدد ذلك الى أهم الأسر التي ولاها اليعاربة على شرق افريقية وهى أسرة الحرث التي حكمت في زنجبار والنبهانيون الذين أقرهم اليعاربة حكاما على جزيرة بات وان كان الامام في الوقت نفسه على تقليص نفوذهم من مدينة ممبسة

سيف حرص

اذ عهد بها لاسرة جديدة وهي اسرة المعمري

وعلى الرغم من نجاح محمد بن سعيد المعمري في اخضاع زنجبار ومقديشيو وغيرهما من مدن الساحل الا أنه فشل في تثبيت الحكم لأسرته حيث خلفتها أسرة جديدة هى أسرة المزروعى (1). اذ كان أئمة اليعاربة يرسلون ولاتهم متناوبين على ولاية ممباسة وما كان يتبعها مقاطعات في سواحل شرق افريقيا وجزرها واستمر الوضع على ذلك ضعفت قوة اليعاربة وعجزت عن مقابلة ولاياتها فى شرق افريقيا لقلة ايراداتها حيث لم يوجه اليعاربة أهمية لاستثمارها.

من

حتى.

وفى عام 1739 عرض الامام اليعربي سيف بن سلطان على المزاريع ولاية افريقيا على أن يدفعوا له شيئا من المال كل سنة (2) وبهذه الطريقة محمد بن عثمان المزروعي خلفا لمحمد بن سعيد المعمري

جعل الشيخ ليكون واليا على ممبسة.

وفى أثناء ولاية الشيخ محمد بن عثمان انتقلت الامامة الى الامام

(1) اميلي رويت (مترجم): مذكرات أميرة عربية ص 25 (2) المزروعيون أو المزاريع فرع من قبيلة بني ياس التي ماتزال تسكن الساحل العماني وقد حكمت هذه الاسرة فى الشرق الأفريقى ما يقرب من مائة عام وامتد سلطانها فى أوائل القرن التاسع عشر على طول ساحل كينيا من لامو شمالا حتى بنجا في جنوبها. وقد نشر وليم اوين W. Owen الرحالة الانجليزي الذي زار شرق افريقيا عام 1824 ملخصا لكتاب وجده في مبسمة عن تاريخ آل المزروعي وذلك ضمن كتابة المعنون.

Narratives of voyage to explore the shores of Arabia، Africa and Ma- dagascar، 2 vols. London، 1862.