المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦أحمد بن سعيد 1741 (1) ولما بلغ الخبر بانتقال الامامة من اليعاربة الى البوسعيد عزم الوالى الجديد على الاستقلال بملكية ممبسة ومتعلقاتها و امتنع عن دفع الجزية المفروضة ورفض الاعتراف بولاية ممبسة الدولة البوسعيد وعلل ذلك بأنه ظل مواليا لدولة اليعاربة حتى سقطت ولم تكن تبعيته لعمان معناها أن يستمر فى ولائه لها حتى بعد سقوط اسرتها
الحاكمة.
أحمد
بن
كما ذكر أيضا بأن الإمام أحمد بن سعيد مؤسس اسرة البوسعيد وصل الى الحكم بدهائه وطموحه الشخصى، واذا كان الامام سعيد وهو والى اليعاربة على صحار قد استطاع أن يصل الى الحكم في عمان فماذا يحول دونه وهو حاكم مبسة في أن يقتدى بما فعله حاكم صحار ويبادر باعلان استقلال ممبسة وتوابعها في شرق افريقيا عن التبعية العمانية (2)
على أن الامام أحمد بن سعيد كان يدرك جيدا مساوئ حدوث انفصال بين بلاده وبين شرق افريقيا لما بين الاقليمين من روابط وصلات اقتصادية وروحية ولذلك فان المشاكل التي واجهها سواء في داخلية بلاده أو في الخليج أو في صراعه ضد الفرس لم تكن لتشغله عن تثبيت السيادة العمانية على ممتلكاتها في الشرق الأفريقى.
ومن ناحية أخرى فانه بالاضافة الى الحركات الانفصالية التي تزعمها المزروعيون في ممبسة واجه الامام أحمد بن سعيد حركات انفصالية أخرى تزعمها النبهانيون في جزيرة بات (3) واذا كان الامام أحمد
بن
Rudolf Said، op. cit.
p.
47.
(1)
Lyne : Zanzibar in Contemporary times، p. 10. See also Guillain : (2) op. cit. Tome I، p. 543.
وكذلك جهينة الاخبار فى تاريخ زنجبار تحقيق عبد المنعم عامر 119/ 118
Pearce، F. B. : Zanzibar، the Island. Metropolis of Eastern
Africa، p. 109، London 1920.
(3)