حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

- 101

حاولت أن تؤكد لنفسها كيانا منفصلا عن الدولة الأم. ففي بدايه حكمه لم تكن سلطته واضحة الا على بعض المقاطعات التابعة لزنجبار وهى بمبا ومافيا وكلوة بينما استمرت اسرة المزروعي في ممبسة تنازع عمان سيادتها على الشرق الأفريقى.

وقد أدرك السيد سعيد أهمية العامل الاقتصادي في الصراع بينه وبين ممبسة ويتضح ذلك فى اتجاهه الى تطويقها اقتصاديا وذلك بمنع رعاياه العمانيين من التجارة معها ثم اتجه بعد ذلك الى تخليص المقاطعات الافريقية من سيطرة آل المزروعي.

وغيما

يبدو أن الضغط الاقتصادى والعسكرى كانا عنيفين من قبل عمان، الأمر الذى دفع بالمزروعيين فى عام 1824 الى طلب الحمايه البريطانية وبالفعل وقع الشيخ المزروعى مع أحد ضباط البحرية الهندية الكابتن وليم اوين اتفاقية حماية (1) وكان الذى دفع ذلك الضابط الى توقيع هذه الاتفاقية من غير استئذان حکومته هو ادراكه بأن هذه الاتفاقية ستكون مفيدة لتثبيت دعائم النفوذ الانجليزى وقمع تجارة الرقيق ومواجهة النفوذ الفرنسي في شرق افريقيا.

ولكن حكومة الهند، مراعاة لصداقتها للسيد سعيد أسرعت باصدار أوامرها الى الكابتن اوين بالانسحاب من ممبسة وقد تم ذلك بالفعل

في عام 1826

(2)

ولا شك أن سقوط الحماية البريطانية فى ممبسة دفعت السيد سعيد الى السيطرة عليها ففى ديسمبر من عام 1829 قام بحملته الأولى

Coupland : East Africa and its Invaders، p. 260. See also (1) selectinos from the Records of Bombay Government، Vol. XXIV، p. 191، Bombay 1856.

Coupland : The exploitation of East Africa، p. 9.

(2)