المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣-
103
-
على أنه يكون تعليل عدم نجاح السيد سعيد في توجيه ضربة قاصمة الى آل المزروعي في ممبسة انما يرجع الى موقف الحكومة البريطانية التي كانت تقف الى جانبهم خوفا من التجائهم الى فرنسا ويتضح ذلك في فشل المحاولات التى كان يوجهها السيد سعيد ضدهم بل وأكثر من ذلك فان السيد سعيد كان مضطرا الى التحفظ في عدائه وكان ذلك بطلب من الحكومة البريطانية.
نفوذهم
معهم
على أن الصراعات الداخلية فى الأسرة المزروعية هي التي عجلت بفقدان (1) اذ أن السيد سعيد استغل التصدع الداخلى الذى كانت تواجهه الاسرة بارسال حملة في عام 1836 تمكن بواسطتها من الاستيلاء على قلعة المدينة العاتية.
وقد ساعدته في هذه الحملة قبائل بنى على القاطنة على الساحل العماني بزعامة عيسى بنى طريف وقد تأكدت السيطرة العمانية على ممبسة بعد ذلك بثلاثة سنوات 1839 م وتشتت زعماء الأسرة في مقاطعات الشرق الافريقى
وقد ذكر المبشر الألماني لويس كرايف أنه في أثناء تجواله في مقاطعات الشرق الافريقى عام 1843 قابله بعض زعماء المزروعي وحاولوا استغلاله فى الوساطه بينهم وبين السيد سعيد ولكن كرايف اعتذر عن عدم القيام بهذه المهمه مؤكدا أن الغرض من بعثته غرض ديني لا شأن له بتلك الأمور السياسية (2)
كان نجاح السيد سعيد في السيطرة على ممبسة يعد عاملا هاما
من
(1) جمال زكريا قاسم: دولة بوسعيد في عمان و شرق افريقيا ص 205.
Krapt، Travels، Researches and Missionary Labours during (2) an eighteen years residence in East Africa، pp. 536 - 567. See also Pank- hurst، E. Sylvia. Ex Italian Somaliland، p. 16، London 1951.