حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

109 -

له نظير من قبل وتضاعف الدخل عشرات المرات وتحولت زنجبار من قرية صغيرة الى أعظم ميناء فى الاطراف المغربيه من المحيط الهندى كما

أصبحت المستودع الرئيسي للتجارة الأفريقية الآسيوية بصفة عامة.

وهكذا تبدل حال زنجبار من قرية صغيرة كانت تعيش على صيد الأسماك في بداية القرن الثامن عشر أو كما وصفها بيسل في نهاية القرن الثامن عشر عندما كانت لا تشتمل سوى على. عدد قليل من الاكواخ الى تلك المكانة التي وصلت اليها على عهد السيد سعيد

(1)

ويتضح من تقارير اتكنز همرتون القنصل البريطاني في زنجبار أن السكان ازدادوا فيها بانتقال السيد سعيد اليها ويقول كوبلاند بصدد ذلك أنه من خلال عشرين عاما قضاها السيد سعيد في زنجبار استطاع أن يجعل منها واحدة من ثلاث أو أربع مراكز رئيسية للتجارة في المياه العربية في المحيط الهندي.

والواقع أن زنجبار لم تصل الى تلك الشهرة الا بعد وفود العرب العمانيين عليها على عهد السيد سعيد كما أن عمارة زنجبار من تصور ومساجد كانت أيضا عمارة العرب العمانيين حيث امتلات الجزيرة بسكنى العرب والهنود (2)

وقد عرفت زنجبار ببستان شرق افريقيا لجمال منظر اريافها التي هي مدورة بشجر القرنفل والنارجيل والبرتقال ويرى المتجول في اريافها كانه يتنزه في بستان جميل المنظر تتدفق المياه العذبة في

جميع

Lyne : op. cit. p. 4.

(1)

(2) جهينة الاخبار فى تاريخ زنجبار ص 20 – 22 0