المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥- 100
1
ولاشك أن موقعها في الشرق الافريقى جعلها مركزا وسيطا للتجارة والتبادل لمعظم مقاطعات الشرق الافريقي
(1)
ومما لاشك فيه أن العامل الاقتصادى هو الذي يعلل لنا ما يثيره بعض الباحثين من تساؤلات عن الأسباب التي جعلت السيد سعيد يختار جزيرة زنجبار لتكون عاصمة لدولته رغم أنه كانت هناك عدة مدن غير زنجبار كممبسة وكلوة ومقديشيو ولامو وغيرها وكل مدينة من تلك المدن كانت تنافس زنجبار فى ثروتها وفى تاريخها وعلى الأخص مدينة كلوة التى عرف أنها كانت العاصمة لمئات السنين للدول الفارسية والعربية التي تعاقبت على الشرق الأفريقى "
(2).
وهناك من الباحثين من يعتقد أن السيد سعيد اختار جزيرة زنجبار لطيب هوائها وبما فيها من المزارع والبساتين حيث ملأها بمزارع الجوز وقصب السكر والنارجيل والقرنفل وقصدها التجار من كل حدب وصوب.
والواقع أنه لولا فراسة السيد سعيد وصدق أمله لما استطا.
لاع
المرء أن يتصور بأن جزيرة صغيرة مثل زنجبار التي لم تكن وقتئذ الا جزيرة تكتنفها الزناجل وتحيط بها الحشائش ويحتقرها كل من مر عليها ستكون لائقة لتكون عاصمة للسلطنة
وقد انتقل السيد سعيد الى جزيرة زنجبار وانتقل معه مئات من العرب وقد رافقه التوفيق فعمت التجارة واتسع نطاقها الى حد لم يعرف
D'Avezac Ile de l'Afrique Troisieme Partie، p. 141.
(1)
See also Coupland : East Africa and its Invaders، p. 295. Mona McMillan: Introducing East Africa، p. 162، London 1945. Chappnis، F: Visite a l'Imam de Mascate an (Extrait de memoires de la societé de geographie de
Zangular (2) Geneva 1860.