حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

109

1

أما في النظام القضائى فكان هو الآخر على درجة كبيرة من البساطة فالقرآن الكريم هو مصدر الاحكام ومراجعها وكان السيد سعيد يحكم فى القضايا الكبرى بنفسه أما القضايا الأقل أهمية أو خطورة فكان يتركها لابنه الأكبر خالد أو لحاكم مدينة زنجبار بينما تركت القضايا العادية للقضاة الذين كان يتم تعيينهم في الاقاليم والمقاطعات المختلفة في البلاد لفض ما يحدث من نزاع بين الرعايا (1) وكان السيد سعيد يميل الى الرفق والأخذ باللين فى معاملته لأهالى البلاد كما كان يعامل زعماء الأسر التي قضى عليها في شرق افريقيا كالمزروعيين بالاحترام فابقى لهم الزعامة على جماعتهم كما أبقى العوائد التي كانوا يتعاملون

(2)

التعصب

بها فيما بينهم ولعل أهم ما تميزت به السلطنة العربية في زنجبار من عدم للجنس والأديان فجميع الأجناس النازلة في زنجبار من غير الجنس العربي عاملهم حكام السلطنة بغاية الاحترام ومهما تصفحنا تاريخ زنجبار لا نجد فرقا بين العرب وسائر الأجناس (3).

كذلك حرص السيد سعيد على اشراك الوطنيين في الحكم فكان يعين في كل مقاطعة حاكما محليا من أهل البلاد يدين له بالتبعية والولاء وان كنا نراه احيانا يفقد ثقته بالحكام المحليين ويستعيض عنهم بأعوان له من مسقط أو زنجبار يكونون بمثابة حكام تابعين له وكان يمدهم بحامية من الجند تكون بمثابة نواة يحرص الحاكم المعين على تنمية قوتها بنفسه وبشكل يحفظ له هيئته كما يحفظ السلطان نفوذه

وقد استمر الحكم في زنجبار سائرا على طريقته التقليدية اذ

Guillain

op. cit. Tome I، p. 239.

(1)

10.

(2) جهينة الاخبار في تاريخ زنجبار ص (3) جهينة الاخبار فى تاريخ زنجبار ص 166.