حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

-

لم يكن أولئك الحكام يفعلون أكثر من جمع الضرائب المقررة التي كان يرفضها السيد سعيد على التجارة وتسليمها اليه وهذا هو كل ما كان يطلبه السيد سعيد من حكام تلك المقاطعات (1)

والجدير بالذكر أن السيد سعيد لم يكن يهتم بوضع حاميات قوية في مقاطعات الشرق الافريقى ولعل تحقيق الأهداف الاقتصادية التي كان يرمى اليها من وراء ممتلكاته هذه ورغبته فى حفظ الأمن والنظام في ربوعها هو الذي نأى بحكمه عن الثورات أو المنازعات الى حد كبير

ونستطيع أن نتبين من سجلات الرحالة الذين زاروا مقاطعات الشرق الأفريقى بأن جزيرة زنجبار كادت تكون خلوا من الحاميات العسكرية باستثناء قوات صغيرة من الدرك تعمل على حفظ النظام واستتبابه (2) بينما لم تتعد القوات التى أبقاها السيد سعيد في شرق افريقيا أربعمائة شخص حسب تقدير بيرتون في عام 1846 موزعين على أهم مقاطعات الشرق الافريقى كزنجبار وممبسة ولامو وبات (3).

ويذكر جيان بدوره قلة الجنود المعينين من قبل السلطان ولكنه يضيف الى ذلك وجود بعض الأفراد المسلحين والمدربين الذين كانوا يعينون من قبل الرؤساء والحكام المحليين وكانوا يقومون بمهام السلطة التنفيذية وحفظ الأمن ويمكن أن نضيف الى تلك القوات الحامية الخاصة بالسلطان والتى كان يتكون أفرادها عادة من البلوش والمغاربة وكانوا يتقاضون مرتبات وجرايات بسيطة لا تتجاوز بضعة قروش وبضع

Chappnis، op. cit. p. 385.

Coupland: East Africa and its Invaders، p. 329.

(1)

333

Burton. R : Zanzibar، City، Island and Coast. Vol. 1. p. (3)

265. London 1872.