حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

- 119 -

-

واذا كان من السهولة تحديد ممتلكات عمان الساحلية في شرق افريقيا من رأس غردفون شمالا حتى خليج دلجادو جنوبا خانه من الصعب تحديد السيطرة الداخلية لأن هذه السيطرة كانت تعتمد فى الدرجة الأولى على الأسس الاقتصادية التي لا تعترف بالفواصل السياسية طالما كانت عمليات التبادل التجارى قائمة والقوافل التجارية تسير من مكان الى

وام يكن يحمى نفوذ السلطنة العربية فى الداخل سوى محطات أو مراكز تجارية أنشئت خصيصا لتسهل عمليات التبادل التجارى أو استراحات للقوافل التجارية وامتدت الى ما استطاعت أن تصل اليه من اصقاع كبحيرات بناسا وتنجانيقا وفيكتوريا وبعض المناطق الأخرى في أعالى الكونغو (1).

وكان المغامرون من التجار يذهبون فى مغامراتهم بحثا وراء السلع التي يريدونها الى تلك المناطق وسط الغابات الكثيفة وفي ظروف مناخية وطبيعية شاقة.

واذا عرفنا أن الواحدة من تلك الرحلات كانت تستغرق زمنا قد يمتد الى عدة سنوات فقد كان من اللازم أن يقوم هؤلاء المغامرون بتأسيس المحطات والمراكز التجارية التى كانوا يعتمدون عليها في اسفارهم وعلى هذا النحو قامت عدة مستوطنات عربية على طول تلك الخطوط التجارية التي كان يطرقها التجار وكانت تلك المستوطنات تعد امتدادا للسلطنة العربية وانتشار شهرتها فى اجزاء كثيرة من القارة الافريقية

Colomb، R.N.، Slave Catching in the Indian Ocean، (1)

p. 365، London 1870.