حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

118 -

والجدير بالذكر أن عدد السكان في زنجبار كان يتأثر تأثرا كبيرا بموسم هبوب الرياح الموسمية الشمالية الشرقية حيث تصبح الجزيرة ملأى بالعرب الذين كانوا يفدون من عمان وغيرها من موانى الخليج والجزيرة العربية وكان يستتبع ذلك انتعاش الحركة التجارية وتصبح زنجبار في موسم رائج من الحياة والمعاملات (1)

وكما سبق أن أشرنا كان العرب هم الذين يكونون الطبقة الارستقراطية في زنجبار اذ كانت تقع في أيديهم ملكية أكثر الأراضي وفيما يبدو أن السيد سعيد قد حرص على أن يكون للعرب ذلك المركز الممتاز اذ تعهد بأن يأخذ معه عند انتقاله الى زنجبار اغنياء العرب وأثريائهم. فلم تكن زنجبار مقصورة في سكناها على العرب ولكن كانت بحكم موقعها تعد ملتقى الشعوب من ثلاث قارات وشكل سكانها بذلك خليطا من العناصر الأفريقية الآسيوية (2) مع التسليم بقلة عدد العناصر الأوربية والأرمنية بسبب الظروف المناخية القاسية (3)

ومع

ذلك

وعلى الرغم من أن العرب كانوا يتوافدون بكثرة من عمان وسواحل الجزيرة العربية بغرض التجارة أو الاقامة وامتلاك الأراضي الا أنه كما هو معهود في المجتمعات الاسلامية لم يكن هناك فصل أو عزل جنسي بين العناصر المختلفة ومن ثم لم يستطع العرب أن يحتفظوا طويلا بنقائهم الجنسي ولكن ذلك لا يمنع من أن العرب قد أسهموا بدور كبير في نقل المؤثرات الحضارية الى سواحل القارة الشرقية ودواخلها وكانوا عماد دولة عربية افريقية كانت تعد من أكبر الدول المحلية التي عرفتها الاجزاء

العربية من المحيط الهندى في تاريخنا الحديث

(4)

Ibid، p. 190.

(1)

Burton، op. cit. vol. 1، pp. 312 - 313.

Pearce، op. cit. pp. 117 - 120.

(2)

Chkappnis، op. cit. p. 350.

(3)

(4)