حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

—

126 -

1

وكانت هذه المعاهدة عبارة عن معاهدة مودة وصداقة وتجارة بين الولايات المتحدة الامريكية وسلطنة زنجبار وتوابعها في شرق افريقيا وعمان والخليج العربي. وقد اعطت المعاهدة للولايات المتحدة الامريكية حق تعيين قناصل لها ومنحهم بعض الامتيازات

ولاشك أن توقيع هذه المعاهدة قد أفسح المجال للولايات المتحدة الأمريكية كى تنشط اقتصاديا في زنجبار. ولذلك يؤكد جيان أن بريطانيا قد ساورها الكثير من القلق عن مسلك السيد سعيد مع الولايات المتحدة الأمريكية حتى أنها بادرت بارسال الكابتن هارت من ضباط البحرية الهندية الى زنجبار، ولكن السيد سعيد أظهر له صدق نواياه و استعداده لكي يعقد معاهدة مع بريطانيا تماثل المعاهدة مع الولايات المتحدة الامريكية (1).

ومن المؤكد أن تأثير بريطانيا على السيد سعيد كان سببا في اضمحلال التجارة الأمريكية فى الشرق الأفريقى حتى جاء الوقت الذي بدأ يعامل فيه القناصل الأمريكيين معاملة غير ودية ولعل ذلك مما دفع الرئيس الأمريكي فلليمور أن يكتب الى السيد سعيد في مايو 1854 طالبا تنفيذ الامتيازات المنصوص عليها في معاهدة 1833 وأن يسمح للسفن الامريكية بالدخول فى موانيه وقد جاء فى هذه الرسالة أن الولايات المتحدة الأمريكية ترحب في جميع موانيها بجميع السفن التي تحمل علمكم وبالتالي سوف نرسل بسفننا الى موانى بلادكم ولكن ينبغي أن تلاقى الرعاية التي كفلتها لنا نصوص المعاهدة المبرمة بيننا وبينكم

(Y)

وفى عام 1839 رأت بريطانيا توثيق علاقاتها بالسيد سعيد خوفا

(1) انظر تقرير هارت فى وثائق حكومة بومباي

Selection from the Records of Bombay Government،

Vol. XXIV، pp. 274 - 283، Bombay 1856.

Sanger : Arabian Peninsula، pp. 188 - 190

(2)