حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

-

127

من انصرافه الى غيرها من الدول وتم عقد معاهدة 1839 بين الطرفين وهي معاهدة تجارية منحت للقناصل الانجليز امتيازات قضائية أكثر مما قد منحته المعاهدة الأمريكية للقناصل الأمريكيين

فبينما كانت المعاهدة الامريكية تنص على أن سلطات القنصل القضائية لاتتعدى الرعايا الأمريكيين كانت المعاهدة البريطانية تعطى القنصل البريطانى سلطة الفصل فى المنازعات بين الرعايا البريطانيين

والعرب.

وقد أعطت هذه المعاهدة الفرصة لبريطانيا لتوسيع نشاطها في السلطنة العربية في زنجبار، ففي عام 1841 قامت بتأسيس قنصلية لها في زنجبار وتم تعيين الكابتن اتكنز همرتون ليكون أول قنصل ووكيل البريطانيا في زنجبار (1).

وقد بلغت العلاقة بين السيد سعيد وهمرتون أقصى غاية من التوثيق والصداقة حتى أن السيد سعيد كان يعتبره ناصحه الأمين وكثيرا ما كان يعهد اليه بالاشراف على شئون الحكم فى الشرق الأفريقى مع ابنه خالد وقت قيامه بتفقد شئون ممتلكاته في عمان

(2)

والأمر الذى لاشك فيه أن توثق العلاقات بين بريطانيا والسلطنة العربية دفع كثيرا من الهنود الى الهجرة الى الشرق الأفريقى وربما عملت بريطانيا من ناحيتها على تشجيع تلك الهجرة.

أما فى العلاقات بين فرنسا والسلطنة العربية في زنجبار خالثابت أن السيد سعيد كان يبدي قلقه من النشاط الفرنسي في مدغشقر وجزر نوسيبى لما قد ينتج عن التوسع الفرنسى فى شرق افريقيا من تهديد الممتلكاته الحيوية فى شرق افريقيا ولذلك فكر فى أن يضمن صداقة فرنسا

Young husband، Glimpses of East Africa، p. 238.

Lyme : op. cit. p. 34.

(2)

33

(1)