المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨-
128
عن طريق عقد معاهدة بينه وبينهم وفيما يبدو أن السيد سعيد كان على استعداد لكي يمنح الفرنسيين بحكم نفوذهم في شرق افريقيا امتيازات أكثر مما نصت عليه المعاهدتان الأمريكية والبريطانية ولكن بريطانيا أصرت ألا يعطى السيد سعيد فرنسا امتيازات تفوق الامتيازات التي منحت للرعايا البريطانيين
ولاشك أن عقد المعاهدة الفرنسية مع سلطنة زنجبار في عام 1844 كان يعد نصرا للسياسة الفرنسية اذ أدت هذه المعاهدة الى ازدهار العلاقات بين الامبراطورية العمانية وبين فرنسا (1)
وفي عام 1847 أسست فرنسا قنصلية لها في زنجبار (2) كما تأسست الكثير من البيوت التجارية الفرنسية فى الشرق الأفريقى وخاصة من مرسيليا ونشير بصدد ذلك الى بيت رابو وفيدال اللذين كان لهما نشاط تجارى واسع في شرق افريقيا (3).
كما أخذت سفن السيد سعيد تصل الى الموانى الفرنسية حاملة معها متاجر الشرق الأفريقى اليها كذلك شاركت بعض الولايات الألمانية تأسيس قنصليات لها في زنجبار بحكم اشتراكها في اتحاد الهنا وذلك طبقا للمعاهدة التي عقدت بين سلطنة زنجبار واتحاد الهنسا سنة 1860 وعلى الرغم من أن هذه المعاهدة قد عقدت بعد وفاة السيد سعيد الا أن تجار همبورج كانوا يحتلون مركزا هاما في تجارة المشرق الأفريقى خلال عهد السيد سعيد
(4)
Firouz Kajar La Question de Mascate et le Sultanate d'Oman، p. 98، Paris 1914.
(1)
Pankhurst : op. cit. p. 16.
(2)
Coupland : East Africa & its Invaders، p. 425.
Lyne : op. cit. pp. 365 - 386.
(3)
(4)