حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

131

أحبها وأخلص فى تعهدها ورعايتها (1) وليس من شك في أن وفاة السيد سعيد كانت تعد نقطة التحول الخطيرة فى مصير امبراطوريه البوسعيد

وقد حدث أن توفى خالد فى حياة أبيه وفيما يبدو أن السيد سعيد أوصى قبل وفاته أن يخلفه ماجد الذي بايعه سكان زنجبار بعد وفاة أبيه ولكن ثويني من مركزه في مسقط أخذ يعارض تقسيم الدولة ويعمل على استمرار اتحاد الشرق الأفريقى مع عمان معتمدا على قبيله عمانية كانت قد انتقلت السيد سعيد واقامت في زنجبار

مع

كذلك وجد ثويني تأييدا من الفرنسيين وقد اعتمد ثويني في دعواه على أساس أنه الابن الأكبر وأنه طبقا للتعاليم الاسلامية فانه ينبعي أن تؤول اليه ممتلكات الدولة وأن والده حينما أوصى بتعيينه حاكما على مسقط والآخر حاكما على زنجبار كان يقصد من ذلك تقسيم في الادارة وليس تقسيم في الدولة نفسها اذ أن تقاليد العرب لا تعطى للحاكم اطلاقا ممتلكاته (2) تقسيم

الحق في

وبينما كان من المنتظر أن يتطور هذا الخلاف بين الأخوين الى حرب بينهما رسمت بريطانيا سياستها على أساس الوقوف بصلابة ضد أي اضطراب أو حرب تنشب فى ذلك الجزء من المحيط الهندي، وفى الوقت نفسه رأت حكومة الهند أن تتوسط فى حل الخلاف الذى نشب بين الشقيقين ولذلك بادرت بارسال بعثة الى كل من مسقط وزنجبار وقد رأس هذه البعثة البريجادير كوجلان المقيم السياسي البريطاني في عدن وكان من اعضائها الدكتور برسى بادجر الذى يعد واحدا من أبرز الباحثين الثقاه في تاريخ عمان. وفى عام 1861 قدمت البعثة تقريرها الذي تضمن أسباب

(1) حميد الدين بن رزيق: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين

ص 460.

Coupland : Exploitation of East Africa، p. 13.

(2)