المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣- 133
1
ومما تجدر الاشارة اليه هو أن انفصال الاقليمين قد عززته الحكومة البريطانية بجهودها الدبلوماسية وذلك باشراك فرنسا في الاعتراف بالموضع الجديد وصدر نتيجة لذلك تصريح انجليزى فرنسى مشترك في عام 1862 تعلن فيه الدولتان استقلال كل من سلطنة مسقط وسلطنة زنجبار كما قررت حكومة المهند منح كل من الحاكمين لقب سلطان
(1)
ومن الطبيعى بعد هده التنظيمات التي وضعتها بريطانيا أن تقف أى معارضة لأية محاولة للإخلال بالاوضاع. فعندما تولى السيد سالم الحكم في مسقط خلفا لابيه ثويني عام 1866 وتوترت العلاقات بينه وبين عمه السيد ماجد سلطان زنجبار الذى توقف عن دفع الاعانة السنوية التي نص عليها قرار التحكيم معللا بأن هذه الاتفاقية كانت اتفاقية شخصية بينه وبين أخيه ثويني وأنه لا يمكن أن يستمر فى دفع أموال لمحاكم اغتصب السلطة من أبيه، رفضت حكومة الهند هذه الحجة ووضوح قرار التحكيم فيما يتعلق بتنظيم دفع المعونة السنوية من زنجبار الى مسقط غير أنه حقنا لماء وجه ماجد رأت حكومة الهند أن تأخذ المعونة من سلطان زنجبار وتقدمها الى سلطان مسقط.
ولاشك أن هذا التصرف أدى الى زيادة فى تأزم العلاقات المباشرة بين السلطنتين، كذلك امتنع ماجد عن دفع المعونة السنوية ـ خلال فترة حكم عزان بن قيس 1868 - 1871 على أساس أن عز ان لا ينتمى الى الفرع الأساسي الحاكم فى أسرة البوسعيد خاصة وأنه كان يعد حملة يستهدف بها ضم زنجبار الى مسقط في عام 1869
ولكن حكومة الهند تمسكت بموقفها حيث استمر وضع الاعانة السنوية الى عهد برغش بن سعيد وعلى وجه التحديد حتى عام 1873
(1) ج. ج لورير - دليل الخليج ج 2 ص 732